فيما نذكره عن محمد بن العباس بن مروان الثقة الثقة من كتابه ( فيما
نزل من القرآن في النبي وآله عليهم السلام ) والذي أشرنا إليه ، من
تفسير * ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى
المسجد الأقصى ) * ( 1 ) ، في أخذ عهود الأنبياء بالوحدانية والرسالة
المحمدية وإن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، بما هذا لفظه :
حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدثنا
الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال :
أتى رجل إلى أمير المؤمنين وهو في مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل
سيفه . فقال : يا أمير المؤمنين ، إن في القرآن آية قد أفسدت علي ديني
وشككتني في ديني ! قال : وما ذاك ؟ قال : قول الله عز وجل * ( واسئل من
أرسلنا من قبلك من رسلنا ، أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون ) * ( 2 ) ،
فهل في ذلك الزمان نبي غير محمد صلى الله عليه وآله فيسأله عنه ؟ .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إجلس أخبرك إنشاء الله ، إن الله
عز وجل يقول في كتابه : * ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ) * ، فكان من
آيات الله التي أريها محمد صلى الله عليه وآله أنه انتهى جبرئيل إلى البيت
المعمور وهو المسجد الأقصى ، فلما دنا منه أتى جبرئيل عينا فتوضأ منها ، ثم قال
يا محمد ، توضأ .
هامش
( 1 ) سورة الأسراء : الآية 1 .
( 2 ) سورة الزخرف : الآية 45 ، وفي النسخ : ( من أرسلنا قبلك ) .