لنا . ثم قالوا : مرحبا بك من أخ ومن خليفة ، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم
المختار خاتم النبيين لا نبي بعده .
ثم وضع لنا منها سلم من ياقوت موشح بالزبرجد الأخضر . قال :
فصعدنا إلى السماء الثانية ، فقرع جبرئيل الباب ، فقالوا مثل القول الأول وقال
جبرئيل مثل القول الأول ، ففتح لنا .
ثم وضع لنا سلم من نور محفوف حوله بالنور ، قال : فقال لي جبرئيل :
يا محمد ، تثبت واهتد هديت .
ثم ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله .
فإذا بصوت وصيحة شديدة . قال : قلت : يا جبرئيل ، ما هذا الصوت ؟
فقال لي : يا محمد ، هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك . قال : فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : فغشيني عند ذلك مخافة شديدة .
قال : ثم قال لي جبرئيل : يا محمد ، تقرب إلى ربك ، فقد وطئت اليوم
مكانا بكرامتك على الله عز وجل ما وطئته قط ، ولولا كرامتك لأحرقني هذا
النور الذي بين يدي . قال : فتقدمت فكشف لي عن سبعين حجابا .
قال : فقال لي : يا محمد ، فخررت ساجدا وقلت : لبيك رب العزة
لبيك . قال : فقيل لي : يا محمد ، ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع . يا
محمد ، ائت حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي وأميني في عبادي ، من خلفت
في قومك حين وفدت إلي ؟ قال : فقلت : من أنت أعلم به مني ، أخي وابن
عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ومنجز وعداتي ( 10 ) .
فقال لي ربي : وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي ، لا
أقبل الإيمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له .
يا محمد ، أتحب أن تراه في ملكوت السماء ؟ قال : فقلت : ربي وكيف
هامش
( 10 ) خ ل : وعدي ، عداتي .