التقية في الفقه الزيدي
جاء في البحر الزخار لأحمد بن مرتضى اليماني الزيدي ( ت / 840 ه ) إن : ما أباحه
الاضطرار أباحه الإكراه ، لقوله تعالى : ( إلا ما اضطررتم إليه ) وقال أيضا : ( إلا
من أكره ) وهي في عمار وياسر حين أكرها على الكفر . وترك ما أكره عليه أفضل وإن
قتل ( 1 ) .
وقد وضح الصعدي الزيدي ( ت / 957 ه ) في جواهر الأخبار ما أشار إليه أحمد بن مرتضى
اليماني في البحر الزخار من نزول قوله تعالى : ( إلا من أكره ) في عمار بن ياسر ( ت
/ 37 ه ) رضي الله عنه .
وقال في البحر أيضا : والإكراه يكون بوعيد القادر ، إما بقتل ، أو قطع عضو ، أو
ضرب ، أو طعن بذي حد ، وهذا مؤثر إجماعا . وإما بلطم أو ضرب ، فيشترط كونه مؤثرا
في التضرر ، واما الحبس فلا بد من كونه كذلك ، فالساعة ليس بإكراه ، والسنة
اكراه ، وما بينهما مختلف ، والضابط التضرر ، ومنه القيد ، والكتف ، وطرح العمامة ،
والجر بالرجل في الملأ ،
هامش
( 1 ) البحر الزخار / أحمد بن مرتضى 6 : 98 كتاب الإكراه .