ما كان في العصر الأول منه حيث المعاناة والاضطهاد على أيدي المشركين ، ولقد أدرك
الكثير من الصحابة تلك المعاناة ممن امتد بهم العمر بعد أفول نجم الخلافة
الراشدة ، فكان ذلك من أهم أسباب ومسوغات لجوء هؤلاء الصحابة والتابعين وتابعيهم
إلى العمل بالتقية للنجاة بأنفسهم ، والحفاظ على أعراضهم ، وسلامة أموالهم من معرة
الظالمين .
ومن ثم جاء دور الفقه الإسلامي الذي امتاز بمرونته وصلاحيته لكل زمان وجيل ، فهو لم
يدع مسألة إلا وفصلها ، ولم يترك ملحظا كليا أو جزئيا له صلة بالفرد أو المجتمع
إلا وتعرض لبيان حكمه بدقة وتفصيل .
ولما كنت قد عرفت موقف فقهاء الشيعة الإمامية من التقية ، تساءلت مع نفسي ! سؤالا
طالما تردد قبل الشروع في كتابة الفصل الأخير .
ما هو موقف فقهاء المسلمين - من غير الشيعة الإمامية - من التقية ؟
فكان جوابهم - كما بينه الفصل الأخير - واحدا ، ألا ان التقية من دين الإسلام
وكفى به جوابا والسلام .
اللهم أرنا الحق حقا حتى نتبعه ، والباطل باطلا حتى نجتنبه واجعل شرائف
صلواتك ، ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق
وعلى آله الأبرار وصحبه الأخيار .
والحمد لله رب العالمين
ثامر العميدي
23 / صفر / 1415 ه
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 235
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص٢٣٥