ومنها : لو أكرهت المرأة على الجماع ، فلا كفارة عليها في الفقه الحنبلي ، رواية
واحدة ، وعليها القضاء ( 1 ) .
ومنها : الإكراه على الطلاق ، فلو أكره الرجل على طلاق زوجته ، لم يلزمه ، ولا تختلف
الرواية عن الإمام أحمد بن حنبل في عدم صحة طلاق المكره ، وهذا هو المروي - كما
صرح به ابن قدامة - عن علي عليه السلام ، وعمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ، وجابر بن
سمرة قال : وبه قال عبد الله بن عبيد بن عمير ، وعكرمة ، والحسن ، وجابر بن زيد ،
وشريح ، وعطاء ، وطاوس ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن عون ، وأيوب السختياني ، ومالك ،
والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيد .
وأجازه أبو قلابة ، والشعبي ، والنخعي ، والزهري ، وأبو حنيفة ، وصاحباه ، لأنه طلاق من
مكلف في محل يملكه ، فينفذ كطلاق غير المكره .
ثم احتج للأول بحديث : وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ( 2 ) .
ومن هنا يتبين ان التقية في الزنا تسقط الحد عن المرأة ، ولا مخالف فيه ، وللمرأة
أن تتقي لو أكرهت على الجماع ، ولا كفارة عليها ، كما أن التقية تصح عند الإكراه
على الطلاق في الفقه الحنبلي وإن كان لا يلزم المكره طلاقا ، أما الذي ألزمه
الطلاق ، فلم يمنع من التقية فيه أيضا .
ويدخل في التقية لدى الحنابلة الأكل من الميتة ، وسائر المحرمات الأخرى
هامش
( 1 ) المغني 3 : 62 - مسألة : 2055 .
( 2 ) م . ن 8 : 260 - مسألة : 5846 .