تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بضمان المكره لما أتلف من مال كرها ، وأوجبه على المكره ، فقال : لأنه لا حكم لمباشرته مع الإكراه ، بل يكون الضمان على فاعل الإكراه ( 1 ) . وقال في شرح عبارة الحدائق - وبالاضرار ترك الواجب ، وبه تبطل أحكام العقود - : أقول : إذا جاز بالاضرار فعل ما حرمه الله سبحانه - كما قررنا - فكيف لا يجوز به ترك الواجب ؟ وكيف لا تبطل به المعاملات ؟ فإن بطلانها مما لا ينبغي أن يتردد فيه متردد ، أو يشك فيه شاك . . ان المناط الشرعي في جميع المعاملات هو التراضي كما قال عز وجل : ( تجارة عن تراض ) ( 2 ) ، وأي رضا يوجد مع الإكراه ؟ ( 3 ) . وقد مر في الفصل الأول عن الشوكاني أيضا تجويزه الموالاة للكافر تقية لمحافظة النفس ، أو العرض ، أو المال عند الإكراه عليها ( 4 ) مصرحا بإجماع أهل العلم على مشروعية التقية بقوله : أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل ، إنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ، ولا تبين منه زوجته ، ولا يحكم عليه بحكم الكفر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السيل الجرار 4 : 265 . ( 2 ) النساء 4 : 29 . ( 3 ) السيل الجرار / الشوكاني 4 : 266 . ( 4 ) فتح القدير / الشوكاني 1 : 331 . ( 5 ) م . ن 3 : 197 .