القصاص من الجميع القاتل والآمر بالقتل !
ومن التقية في الفقه الشافعي ، سقوط الحد عمن تزني كرها ، كما صرح به الإمام
الشافعي .
قال : إذا استكره الرجل المرأة أقيم عليه الحد ، ولم يقم عليها ، لأنها
مستكرهة ( 1 ) .
ولو كانت التقية محرمة في حالة الإكراه على الزنا مطلقا ، لأوجب الحد على من تزني
كرها ، كما أوجبه على من يكرهها عليه .
ومن موارد التقية أيضا ، ما صرح به السيوطي الشافعي ( ت / 911 ه ) من جواز النطق
بكلمة الكفر عند الإكراه ، ونقل عن بعضهم بأن الأفضل هو التلفظ صيانة للنفس . ثم
ذكر مواردا أخرى جوز فيها التقية عند الإكراه .
منها : السرقة ، وشرب الخمرة ، وشرب البول ، وأكل الميتة ، وأكل لحم الخنزير ، وإتلاف
مال الغير ، وأكل طعام الغير ، وشهادة الزور - إن كانت في إتلاف الأموال - والإفطار
في شهر رمضان ، وترك الصلاة المفروضة ، والزنا على قول .
وباختصار : إن كل ما يسقط بالتوبة الخالصة لله تعالى يسقط بالإكراه ، على حد
تعبيره ( 2 ) .
ثم بين بعد تلك الأمور التي جوز فيها التقية عدم اشتراط كون الإكراه عليها
بالقتل أو الوعيد المتلف للأعضاء وما شابه ذلك من الإكراهات
هامش
( 1 ) الام / الإمام الشافعي 6 : 155 .
( 2 ) الأشباه والنظائر في قواعد وفروع الفقه الشافعي / السيوطي : 207 - 208 .