تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
القصاص من الجميع القاتل والآمر بالقتل ! ومن التقية في الفقه الشافعي ، سقوط الحد عمن تزني كرها ، كما صرح به الإمام الشافعي . قال : إذا استكره الرجل المرأة أقيم عليه الحد ، ولم يقم عليها ، لأنها مستكرهة ( 1 ) . ولو كانت التقية محرمة في حالة الإكراه على الزنا مطلقا ، لأوجب الحد على من تزني كرها ، كما أوجبه على من يكرهها عليه . ومن موارد التقية أيضا ، ما صرح به السيوطي الشافعي ( ت / 911 ه‍ ) من جواز النطق بكلمة الكفر عند الإكراه ، ونقل عن بعضهم بأن الأفضل هو التلفظ صيانة للنفس . ثم ذكر مواردا أخرى جوز فيها التقية عند الإكراه . منها : السرقة ، وشرب الخمرة ، وشرب البول ، وأكل الميتة ، وأكل لحم الخنزير ، وإتلاف مال الغير ، وأكل طعام الغير ، وشهادة الزور - إن كانت في إتلاف الأموال - والإفطار في شهر رمضان ، وترك الصلاة المفروضة ، والزنا على قول . وباختصار : إن كل ما يسقط بالتوبة الخالصة لله تعالى يسقط بالإكراه ، على حد تعبيره ( 2 ) . ثم بين بعد تلك الأمور التي جوز فيها التقية عدم اشتراط كون الإكراه عليها بالقتل أو الوعيد المتلف للأعضاء وما شابه ذلك من الإكراهات
هامش
( 1 ) الام / الإمام الشافعي 6 : 155 . ( 2 ) الأشباه والنظائر في قواعد وفروع الفقه الشافعي / السيوطي : 207 - 208 .
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 211 | ثامر هاشم حبيب العميدي