تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
روى واثلة بن الأسقع ، وأبو امامة ( رضي الله عنهما ) - أن رسول الله ( ص ) قال : ليس على مقهور يمين ( 1 ) . ونفى النووي القطع بحق السارق عند الإكراه على السرقة ، كما حكم بعدم ردة المكره على الكفر ( 2 ) . وقد علق الشربيني الشافعي ( ت / 977 ه‍ ) على قول النووي بعد أن استدل بالآية الكريمة من قوله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) فقال : لا يكون مرتدا ، لأن الإيمان كان موجودا قبل الإكراه ، وقول المكره ملغى ما لم يحصل فيه اختيار لما أكره عليه ، كما لو أكره على الطلاق ، فإن العصمة كانت موجودة قبل الإكراه ، فإذا لم يحصل منه اختيار لما أكره عليه ، لم يقع عليه طلاق ( 3 ) . أما لو أكره رجل على قتل المسلم بغير حق فقتله ، قال النووي الشافعي في المجموع - بعد أن أوجب القود على المكره - : وأما المكره - بالفتح - ففيه قولان : أحدهما : لا يجب عليه القود ، لأنه قتله للدفع عن نفسه ، فلم يجب عليه القود ، كما لو قصده رجل ليقتله للدفع عن نفسه ( 4 ) ! وهذا القول ، وكل قول أسقط القصاص عن القاتل كرها هو في غاية الصراحة بجواز التقية في الدماء ، التي سبق إليها أبو يوسف فأسقط
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذب / النووي 18 : 3 . ( 2 ) منهاج الطالبين / النووي 4 : 137 و 174 . ( 3 ) مغني المحتاج في شرح المنهاج / الشربيني 4 : 137 - مطبوع بحاشية منهاج الطالبين . ( 4 ) المجموع شرح المهذب / النووي 18 : 391 .