روى واثلة بن الأسقع ، وأبو امامة ( رضي الله عنهما ) - أن رسول الله ( ص ) قال :
ليس على مقهور يمين ( 1 ) .
ونفى النووي القطع بحق السارق عند الإكراه على السرقة ، كما حكم بعدم ردة المكره
على الكفر ( 2 ) .
وقد علق الشربيني الشافعي ( ت / 977 ه ) على قول النووي بعد أن استدل بالآية الكريمة
من قوله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) فقال : لا يكون
مرتدا ، لأن الإيمان كان موجودا قبل الإكراه ، وقول المكره ملغى ما لم يحصل فيه
اختيار لما أكره عليه ، كما لو أكره على الطلاق ، فإن العصمة كانت موجودة قبل
الإكراه ، فإذا لم يحصل منه اختيار لما أكره عليه ، لم يقع عليه طلاق ( 3 ) .
أما لو أكره رجل على قتل المسلم بغير حق فقتله ، قال النووي الشافعي في المجموع
- بعد أن أوجب القود على المكره - : وأما المكره - بالفتح - ففيه قولان :
أحدهما : لا يجب عليه القود ، لأنه قتله للدفع عن نفسه ، فلم يجب عليه القود ، كما لو
قصده رجل ليقتله للدفع عن نفسه ( 4 ) !
وهذا القول ، وكل قول أسقط القصاص عن القاتل كرها هو في غاية الصراحة بجواز التقية
في الدماء ، التي سبق إليها أبو يوسف فأسقط
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذب / النووي 18 : 3 .
( 2 ) منهاج الطالبين / النووي 4 : 137 و 174 .
( 3 ) مغني المحتاج في شرح المنهاج / الشربيني 4 : 137 - مطبوع بحاشية منهاج
الطالبين .
( 4 ) المجموع شرح المهذب / النووي 18 : 391 .