تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
التقية في الفقه الشافعي تصح التقية عند الإمام الشافعي ( ت / 204 ه‍ ) في الأمور التي يباح للمكره التكلم بها ، أو فعلها مع كونها محرمة شرعا . من ذلك التلفظ بكلمة الكفر ، مع اطمئنان القلب بالإيمان ، ذلك لأن قول المكره - عند الشافعي - كما لم يقل في الحكم ، وقد أطلق القول فيه ، حتى اختار عدم ثبوت يمين المكره عليه ، واحتج له بما ورد في الكتاب العزيز ، والسنة المطهرة ، ونسب القول بهذا إلى عطاء بن أبي رباح ( ت / 114 ه‍ ) أحد أعلام التابعين ( 1 ) . وقال الكيا الهراسي الشافعي ( ت / 504 ه‍ ) عمن يكفر بالله تعالى مكرها وقلبه مطمئن بالإيمان : إن حكم الردة لا يلزمه . . . إن المشرع غفر له لما يدفع به عن نفسه من الضرر . . . واستدل به أصحاب الشافعي على نفي وقوع طلاق المكره ، وعتاقه ، وكل قول حمل عليه بباطل ، نظرا لما فيه من حفظ حقه عليه ، كما امتنع الحكم بنفوذ ردته حفظا على دينه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن / الإمام الشافعي 2 : 114 - 115 . ( 2 ) أحكام القرآن / الكيا الهراسي 3 : 246 .