تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والمكره على الزنا لا يجب عليه الحد إذا كان الإكراه من السلطان عند أبي حنيفة ، وأما المرأة فلا حد عليها ، إلى آخر ما ذكره من كلام طويل أخذنا موضع الحاجة منه ( 1 ) . اما ابن نجيم الحنفي ( ت / 790 ه‍ ) فقد نص على قاعدة هامة توجب على المكره أو المضطر الموازنة بين المفسدة الناتجة من الاقدام على الفعل المكره عليه أو المضطر إليه ، وبين المفسدة الناتجة من حالة الترك ، وعليه - بعد ذلك - أن يراعي أعظمها ضرارا ، فيرتكب أخفهما . ثم نقل عن الزيلعي قوله : الأصل في جنس هذه المسائل : إن من ابتلي ببليتين ، وهما متساويتان ، يأخذ بأيهما شاء ، وإن اختلفتا يختار أهونهما ، لأن مباشرة الحرام ، لا تجوز إلا للضرورة ، ولا ضرورة في حق الزيادة ( 2 ) . وفي مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لداماد أفندي الحنفي ( ت / 1078 ه‍ ) : إن البيع لا ينفذ مع الإكراه ، ولا دفع الهبة ، وللمكره على إتلاف مال المسلم أن يتلفه ، والضمان على المكره ، وإذا علم المكره ان المكره له على القتل سيقتله إن لم يقتل ، فله أن يقتل والقصاص على من أكرهه ، وعند أبي يوسف لا يجب القصاص على أحد ( 3 ) وقد اعتذر السرخسي عن قول أبي يوسف هذا ، فقال : وكان هذا القول لم يكن في السلف ، وإنما سبق به أبو يوسف رحمه الله واستحسنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع / الكاساني الحنفي 7 : 175 - 191 . ( 2 ) الأشباه والنظائر / ابن نجيم الحنفي : 89 . ( 3 ) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر / داماد أفندي 2 : 431 - 433 . ( 4 ) المبسوط / السرخسي 24 : 45 .
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 206 | ثامر هاشم حبيب العميدي