ويدخل في النوع الأول : أكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وشرب الخمر ، فللمكره ان
يتناولها ، ولا يباح له الامتناع ، ولو امتنع فقتل ، يؤاخذ ، لأنه ألقى بنفسه إلى
التهلكة . فالتقية واجبة في النوع الأول من الحكم الأول عنده .
ويدخل في النوع الثاني ، اجراء كلمة الكفر على اللسان مع اطمئنان القلب بالإيمان ،
وهذا هو محرم في نفسه ولكن رخصة التقية غيرت حكم الكفر وهو المؤاخذة ، ولم تغير
وضعه وهو الحرمة التي سقطت بعذر الإكراه .
ومثل هذا شتم النبي ( ص ) ، وشتم المسلم ، وإتلاف مال المسلم ، أو مال نفسه ، كل ذلك إذا
كان الإكراه بوعيد متلف ، وإلا فلا يرخص بذلك ، وكذا بالنسبة إلى النوع الأول .
ويدخل في النوع الثالث ، قتل المسلم ، وضرب الوالدين ، والزنا بالنسبة للرجل ، اما
المرأة ففيه اختلاف ، واختار الكاساني حرمته .
الحكم الثاني :
يرجع إلى الدنيا .
المكره على المباح كشرب الخمر ونحوه لا يجب عليه شئ .
والمكره على الكفر لا يحكم عليه بالكفر .
والمكره على اتلاف مال الغير لا ضمان عليه ، وإنما المكره هو الضامن .
والمكره على القتل لا قصاص عليه عند أبي حنيفة وصاحبه محمد ، ولكن يعزر القاتل ،
ويجب القصاص على المكره ، وعند أبي يوسف لا يجب القصاص لا على المكره ولا على
المكره ، وإنما تجب الدية على الأول .
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 205
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص٢٠٥