شرح
حين الحوالة ( [ 127 ] ) @ .
الفرع الثاني : ما إذا انعكس الأمر بأن كان الضامن حال الضمان معسراً ، فخيار المضمون له ثابت له حتى لو أصبح الضامن بعد ذلك موسراً ، فاليسار المتأخر لا يوجب سقوط الخيار المتقدم الثابت للمضمون له .
ولكن في هذا الفرض أقول : إذا كان الدليل على ثبوت الخيار عنده وعند المشهور هو الموثقة فمقتضى إطلاقها - على تقدير دلالتها بقاء الخيار ، وعدم إسقاطه باليسر فيما بعد
ذلك . وإن كان الدليل هو الإجماع أو ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) فالقدر المتيقن منه هو المعسر المستمر ، فهوغير محقق في المقام فلا يمكن الحكم بالخيار ، وأصالة اللزوم محكّمة ( [ 128 ] ) @ . وأما
هامش
127 ) فأصالة اللزوم محكّمة . وصرح بذلك كما ستعرف في الهامش الآتي صاحب الجواهر 26 : 128 . مع نقل نص عبارته .
وممن صرح بذلك أيضاً العلاّمة في التذكرة 14 : 294 ، والتحرير 2 : 551 ، والقواعد 2 : 156 ، وظاهر جامع المقاصد 5 : 311 - 312 الاتفاق عليه ، وفي مفتاح الكرامة طفحت عباراتهم منطوقاً ومفهوماً . 128 ) ولذا قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : بل يقوى عدم الخيار أيضاً لو كان معسراً حال الضمان ، ولم يعلم به حتى تجدد يساره ، للأصل أيضاً » الجواهر 26 : 128 . ومعنى قوله ( قدس سره ) للأصل أيضاً هو أن مقتضى الدليل الذي استدل هو به في ثبوت الخيار وهو كون الحوالة اُخت الضمان القول بعدم الخيار في اليسار المتجدد حتّى يخرج به عن أصالة اللزوم ، وذلك لأن المتيقن من نصوص الحوالة هو العسر المستمر ، وأما غير المستمر فلم يعلم شمول الروايات له ، فالضمان لابدّ وأن يكون كذلك ، فلا يمكن القول بثبوت الخيار في اليسر المتجدد في الضمان لعدم الدليل عليه ، وعليه فتكون أصالة اللزوم محكّمة كما قاله ( قدس سره ) .
ثمّ لو ضمن الضامن بإذن من المضمون عنه قاصداً الرجوع عليه ، فبان اعسار المضمون عنه