تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
إذا لم يكن عالماً باعسار الضامن وعلم به بعد الضمان ( [ 120 ] ) @ . وهذا الذي أفاده ( قدس سره ) أولاً : لا يخرج عن حدّ القياس ، فإن الخيار في باب الحوالة منصوص عليه ( [ 121 ] ) @ ، والتعدي عن مورد الحوالة إلى الضمان لاشتراكهما في فراغ ذمّة أحد واشتغال ذمّة آخر لا يخرج عن حدّ القياس ، والأحكام تعبدية . وثانياً : أن بين الحوالة والضمان فرقاً ظاهراً ، فإنهما وإن اشتركا في الجهة المتقدمة إلاّ أنهما يختلفان من جهة اُخرى ، وهي أن في باب الحوالة المعاملة من الدائن مع المديون ، فهي لا تخرج عن عنوان المعاوضة إمّا بماله ( [ 122 ] ) @ أو بمال شخص آخر ( [ 123 ] ) @ ،
هامش
الحسن ( عليه السلام ) ، وسيأتي أن الروايتين الأوليين صحيحتان ، ولا وجه لتعبيره ( قدس سره ) بالخبر المشعربالتضعيف ، وخلاصة الاستدلال أنه كما أن في الحوالة لا يثبت الخيار إلاّ إذا كان المحال معسراً ، ولم يعلم المحتال بذلك إلاّ بعد الحوالة ، فكذا في الضمان لا يرجع على المضمون عنه إلاّ إذا كان الضامن معسراً ولم يعلم به المضمون له إلاّ بعد الضمان . 120 ) الجواهر 26 : 128 قال : « وما تسمعه من النصوص في الحوالة الدالّة على ذلك وهي اُخت الضمان » . 121 ) بصحيحتين كما سيأتي في المسألة الثانية من مسائل الحوالة الرقم العام ] 3617 [ . الاُولى : صحيحة أبي أيوب : « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحيل الرجل بالمال ، أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » ، الوسائل ج 18 : 433 باب 11 من أبواب الضمان ح 1 . الثانية : صحيحة منصور بن حازم ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » نفس المصدر ح 3 . ويؤيد ذلك برواية عقبة بن جعفر الضعيفة به ، نفس المصدر ح 4 . 122 ) كما لو كان زيد يطلب عمراً عشرة دنانير ، وعمرو يطلب بكراً عشرة دنانير ، فمعنى الحوالة أن يبدل ويعاوض هذه العشرة بتلك العشرة ، فهي معاوضة بين العشرتين . 123 ) كما إذا كانت الحوالة على البريء ، حيث يكون العقد فضولياً يحتاج إلى القبول .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 345 | الشيخ محمد الجواهري