تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
إذن الأظهر عدم ثبوت الخيار للمضمون له ، حتى إذا قلنا بثبوت الخيار له فيما إذا انكشف إعسار الضامن ، فضلاً عما إذا لم نقل بثبوته كما لم نقل على ما عرفت .
هامش
اللزوم بما هو لزوم ليس فيه أي ضرر ، وإنما جاء الضرر من فعل المكلف نفسه حيث باع ما يسوى ألفاً بمائة ، فليس في نفس الإلزام ضرر ، بل نفس المعاملة فيها ضرر ، فحديث رفع الضرر إن جاء في المقام فيحكم بالبطلان لابالصحة مع جعل الخيار . فإن حديث لا ضرر رافع لا جاعل . وبما أن الالتزام ببطلان المعاملة لحديث الرفع غير ممكن إما للاجماع على صحة المعاملات الغبنية ، ولو كانت باطلة لظهر وبان ، لكون المسألة من موارد الابتلاء دائماً حتّى في زمن من الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) ، أو لأنّ البطلان على خلاف الامتنان على الغابن ، ويشترط في جريان حديث رفع الضرر أن لا يكون على خلاف الامتنان على الأمّة المرحومة ، ومنها الغابن والحال إن فيه خلاف الامتنان عليه ، فلابدّ من الالتزام بأن لا مورد لحديث الرفع في المعاملات الغبنية ، ويكون ثبوت الخيار فيها لأجل الشرط الضمني الارتكازي العقلائي بتساوي الثمن والمثمن ، فمع التحلف يثبت للمغبون خيار الفسخ لتخلف الشرط الضمني الارتكازي الذي تكفي ارتكازيته عن ذكره في متن العقد . وهذا الشرط الضمني الارتكازي غير موجود الضمان في المقام ، ودليل لا ضرر قد عرفت أنّه لا يوجب الخيار . والنتيجة : أنّه لا يثبت الخيار للمضمون له فيما لو تبين أن الضامن مماطل حتى لو قلنا بثبوت الخيار له لو تبين اعسار الضامن ، ولم نقل به في تبيّن اعسار الضامن ، فكيف بما إذا تبيّن أنّه مماطل .