تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويستفاد من بعض الأخبار أيضاً ( 1 ) . والمدار كما أشرنا إليه في الإعسار واليسار على حال الضمان ، فلو كان موسراً ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ ( 2 ) ، كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار . والظاهر عدم
شرح
معاوضة مبتنية على تساوي المالين ، فإذا فرض أن المال الآخر لا يسوى من الدين بمقداره لفرض الاعسار ، يثبت الخيار لا محالة ، وأين هذا من الضمان الذي ليس مبنياً على المعاوضة ، بل هو اشتغال ذمّة بلا عوض ، سواء كان الضمان بأمر المدين أم لا . نعم ، يختلف ما إذا كان بأمر وما إذا لم يكن ، فإنه إذا أدّى الضامن وكان بأمر المدين ، يرجع الضامن على المدين ، بخلاف ما إذا لم يكن بأمره فإنّه لا يرجع . وأمّا ذمّة المدين فهي فارغة بالفعل ، وعليه فاشتغال ذمّة الضامن ليس بإزائه شيء ، فليس باب الضمان باب المعاوضة ، فالتعدي من الحوالة إلى الضمان لا أنّه قياس فقط ، بل مع الفارق ( [ 126 ] ) @ ، وإن كان البابان مشتركين ببراءة ذمّة أحد واشتغال ذمّة آخر . ( 1 ) قد عرفت أنّه ليس في المسألة رواية تدل على ذلك ، وموثقة الحسن بن الجهم واردة في التحليل ، على أنه في موردها الذي هو التحليل لابدّ من ردّ علمها إلى أهله . ( 2 ) تعرض الماتن بناءً على ما ذهب إليه من ثبوت الخيار لو كان الضامن معسراً ولم يكن المضمون له عالماً بذلك إلى أربعة فروع : الفرع الاوّل : أن العبرة في الأعسار الموحب للخيار إنما هو بالنسبة إلى حالالضمان لا بالنسبة إلىما بعد ذلك ، فلو كان الضامن حال الضمان موسراً لم يكن للمضمون له الخيار ، وأن أعسر الضامن بعد ذلك وخرج عن اليسارإلى الإعسار ، لأن دليله أي شيء كان - الإجماع أو الموثقةأو القياس - لا يشمل العسر المتأخر ، لأن الموثقة ناظرة إلى حال الضامن ، والاجماع دليل لبيّيقتصر فيه على المتيقن وهو العسر حال الضامن ، وفي الحوالة الحكم مختص بالاعسار
هامش
126 ) ومن هنا قال السيد الحكيم ( قدس سره ) معلقاً على قول صاحب الجواهر « وهي ] أي الحوالة [ أخت الضمان » ما نصه « لكن لم تثبت هذه الأخوّة في المقام » المستمسك 13 : 162 ( طبعة بيروت ) .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 347 | الشيخ محمد الجواهري