شرح
على أنّه في موردها - وهو التحليل - لابدّ من ردّ علمها إلى أهله ، فإنه لا يصحّ التحليل من قبل الغير ، ولا تسقط ذمّة المدين بمجرد التحليل من الأجنبي وإن كان ضامناً وملزماً بالارضاء ، ومع ذلك لا يمكن الحكم بإبراء ذمّته واقعاً ، وإن كان مكلفاً بأداء الدين ظاهراً إذا فرض أنهم طالبوه ، فلا يمكن العمل بها في التحليل بوجه ، بل التحليل فيها فضولي ، ولا تبرأ ذمّة المحلّل إلاّ مع امضاء بقية الورثة ( [ 118 ] ) @ .
وقد يستدل على ذلك كما عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) بأن الحوالة اُخت الضمان ، فإن كلاً منهما في الحقيقة فراغ ذمّة أحد واشغال ذمّة آخر ، وبما أن في الحوالة للمحتال
حق الفسخ إذا لم يكن عالماًباعسار المحال عليه وعلم به بعد الحوالة ( [ 119 ] ) @ ، فكذلك في الضمان للمضمون له حق الفسخ
هامش
118 ) ومن هنا أي من جهة عدم الدلالة قال في الجواهر : « وما عساه يشعر به ذيل خبر ابن الجهم » الجواهر 26 : 128 ، فإنه واضح الدلالة على عدم دلالة الخبر على ثبوت الخيار ، وأنه ليس فيه إلاّ الاشعار والاشعار ليس بحجة . ومن هنا أيضاً قال في مفتاح الكرامة : « والشهرة تجبر ضعف السند والدلالة » . وهو وأن كان مردوداً ، فإن الشهرة لا تجبر السند فضلاً عن الدلالة ، إلاّ أنّه دال على ضعف دلالة الرواية ، وأنّه لا دلالة لها على الصحة مع ثبوت الخيار للمضمون له .
وقد قال السيد الحكيم ( قدس سره ) في ردّ هذه الموثق : لكن مورده التحليل لا الضمان ، ومفاده أن الملاءة شرط الصحة فيه ، لا شرط اللزوم كما هو المدعى ، وأن ذلك مختص بالصبي واُمه دون البالغ وأخيه ، فإن اطلاق الصحيحة في الثاني يقتضي عدم الشرطية فيه ، فيكون صدر الحديث دليلاً على عدم الخيار » المستمسك 13 : 162 « طبعة بيروت » .
119 ) للنصوص الدالة على ذلك التي ذكرها صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، والتي منها خبر أبي أيوّب : « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبداً ، إلاّ أن يكون قدأفلس قبل ذلك » . وخبر منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وخبر عقبة عن أبي