تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
قبال أصالة اللزوم . فإنه استدل عليه بموثقة الحسن بن الجهم ، قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل مات وله عليّ دَين وخلّف ولداً رجالاً ونساءً وصبياناً ، فجاء رجل منهم فقال : أنت في حلّ ممّا لأبي عليك من حصّتي ، وأنت في حلّ ممّا لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : يكون في سعة من ذلكوحلّ ، قلت : فإن لم يعطهم ؟ قال : كان ذلك في عنقه ، قلت : فإن رجع الورثة عليَّ فقالوا : أعطناحقّنا ؟ فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأمّا بينك وبين الله فأنت منها في حلّ إذا كان الّذي حلّلك يضمن لك عنهم رضاهم فيحمل ما ضمن لك . قلت : فما تقول في الصبيّ ، لاُمّه أن تحلّل ؟ قال : نعم ، إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ، قلت : فإن لم يكن لها ؟ قال : فلا ، قلت : فقد سمعتك تقول : إنّه يجوزتحليلها ؟ فقال : إنّما أعني بذلك إذا كان لها . . . » ( [ 116 ] ) @ . ومورد الاستدلال الفقرة الأخيرة حيث فصّل ( عليه السلام ) في ضمان الاُم بين أن يكون لها مال فيصحّ وبين أن لا يكون لها مال فلا يصحّ ، وذلك دال على اعتبار الملاءة في الضامن إذا لم يكن الدائن عالماًبالإعسار كما هو مفروض الرواية ، لأن الدائن طفل . ولكن الاستدلال بها غير ممكن أما أولاً : فلأنه لو تمت الموثقة دلالة وأمكن العمل بها وفرض عدم المناقشة في دلالتها فمقتضاها بطلان الضمان مع عدم الملاءة ، لا الحكم بالصحّة وثبوت الخيار للمضمون له ، فإنه حكم ( عليه السلام ) بأن ضمان الأم بالنسبة للصغير إنما يصح إذا كان لها مال وإلاّفلا يصح أي الحكم بفساد الضمان لاالحكم بصحته مع ثبوت الخيار للمضمون له ومن الواضح أنهم لم يلتزموا بذلك ، فما تدل عليه الرواية لم يعمل به ، وما ذكر من صحّة الضمان مع الخيارغير مستفاد من الرواية . وثانياً : أن مورد الموثقة التحليل لا الضمان ، فإن غاية ما تدل عليه التحليل مع الالتزام بارضاءالدائنين ، وبين ذلك وبين الضمان الذي هو عقد بين الدائن والضامن بون بعيد ، فإن العقد في مورد الرواية بين رجل والمضمون عنه ، وهو أجنبي عن الضمان بالكليّة ( [ 117 ] ) @ .
هامش
116 ) الوسائل ج 18 : 425 باب 4 من أبواب الضمان ح 1 . 117 ) لأن الضمان لابدّ وأن يكون بين الرجل والمضمون له لا المضمون عنه .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 343 | الشيخ محمد الجواهري