تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره . وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه ( 1 ) والرجوع على المضمون عنه ، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون عنه بإعساره . بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان جاهلاً بإعساره ، ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ ( 2 ) على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه .
شرح
( 1 ) وأما بالنسبة إلى المضمون له فليس له الخيار أيضاً فيما إذا كان الضامن موسراً متمكناً من دفع الدين ، لعين ما ذكر من أصالة اللزوم . وكذا لو كان معسراً وكان الدائن عالماً بذلك ، فإنه بعد الحكم بالصحة وبراءة ذمّة المضمون عنه من الدين واشتغال ذمّة الضامن به ، رجوعه ثانياً إلى ذمّة المضمون عنه وفراغ ذمّة الضامن منه يحتاج إلى دليل ، وأصالة اللزوم تبقي ذلك على ما هو عليه . ( 2 ) وأما لو كان الضامن حين الضمان معسراً وليس له مال يفي بالدين غير قوت سنته ، ولم يعلم به المضمون له ، فلا شك في أنه لا يُلزم الضامن بدفع قوت سنته ، بل لابدّ من النضرة إلى الميسرة ، ففي هذه الصورة نسب الحكم بالخيار إلى المشهور ، وأنه للمضمون له الخيار والفسخوالرجوع على المضمون عنه ، بل ذكروا ومنهم الماتن ( قدّس الله أسرارهم ) : أنّه لا خلاف في ذلك ( [ 115 ] ) @ . وفيه : إن اجماع على ذلك تعبديّ كاشفعن رأي المعصوم عليه السلام - ودونه خرط القتاد - فبه ، إلا فللمناقشة في ذلك واسع ، إذ ليس في المقام ما يستدل به على الخيار في
هامش
115 ) بل ذكروا الإجماع عليه ، ففي الجواهر : « وكيف كان فلا خلاف عندنا ] كما في الرياض 9 : 269 [ في أنّه يشترط فيه أي في لزوم الضمان الملاءة أو العلم من المضمون له بالإعسار والرضا به ، بل عن ظاهر الغنية ] 260 [ الإجماع ، والسرائر ] 2 : 74 [ نسبته إلى أصحابنا ، وجامع المقاصد ] 5 : 312 [ ظاهرهم أنّ هذا الحكم موضع وفاق » إلى أن قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « بل قد يقوى عدم الخيار أيضاً لو كان معسراً حال الضمان ولم يعلم به حتى تجدد « يساره » الجواهر 26 : 128 .