تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
الضمان ( [ 112 ] ) @ ، لأن الضمان من العقود اللازمة غير القابلة للرفع ، ولو برضا الضامن والمضمون له ( [ 113 ] ) @ ،
هامش
112 ) ولا ابراء للبدلية واسقاط لها ، بل هو إبراء للدين الذي تشتمل عليه البدلية . 113 ) هذا تعريض بكلام السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه قال تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال ببراءة ذمّتهما على التقديرين ) ما نصه : « بأن يفهم منه إرادة رفع اليد عن الدين المضمون ، كما سبق في ابراء ذمّة المضمون عنه على قول الأصحاب ، بل هنا أولى . لكنه خروج عن موضوع البحث كما تقدم من الجواهر في المسألة السابقة » المستمسك 13 : 161 ( طبعة بيروت ) . وجه التعريض : أن الابراء اسقاط ما في الذمّة من الدين ، وهو مناف لمفهوم الفسخ والرفع في العقود اللازمة . على أن الفسخ والرفع في هذا العقد اللازم غير ممكن حتى برضى الضامنوالمضمون له ، لما يأتي في المسألة الآتية ] 4571 [ من أنّ اشتغال ذمّة المضمون عنه ثانياًبعد أن أصبحت بريئة يحتاج إلى دليل ولا دليل ، وهذا بخلاف البيع والإجارة ونحوهما ، فإنّه يصح فسخها برضا الطرفين ، إذ إن الحق لا يعدوهما ، وهنا في الضمان الحق يعدوهما إلى المضمون عنه ، حيث بالفسخ يريدان إرجاع اشتغال ذمّة المضمون عنه بالدين ثانياً ، وهو يحتاج إلى دليل بعد أن أصبحت بريئة بالضمان ، ولا دليل على اشغالها ثانية بعد أن أصبحت بريئة . والمقصود : أن المراد هو الإبراء الذي هو اسقاط في ذمّة المدين من الدين ، فلا معنى لأن يقال إنّه ( أي الإبراء ) هو الفسخ وإرادة رفع اليد عن الدين المضمون ( بل منافاته له ) ، وثمّ الاشكال عليه بقوله ( قدس سره ) لكنه خروج عن موضوع البحث . فإنه ليس هو الفسخ ، ولا هو خروج عن موضوع البحث ، بل هو إبراء للدين ، فهو بمنزلة الاستيفاءللدين ، فلا تبقى ذمّة المضمون عنه مشغولة للدائن ، فتسقط ذمّته المضمون عنه وذمّة الضامن معاً ، لأن الدين الواحد الذي ضمناه ، لكل منهما على نحو البدل واحد لا اثنان وقدسقط ، فلا معنى لأن يقال هو ساقط وباق ، بمعنى أنه كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إن الدين غير
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 340 | الشيخ محمد الجواهري