شرح
الضمان اذنياً ، وإلاّ فبالضمان التبرعي لا ذمّة مشغولة للمضمون عنه لا قبل أداء الضامن الدين إلى المضمون عنه ولا بعده ، فلا يصح القول ببراءة ذمّتهما بابراء المضمون له ذمّة الضامن .
وأما إذا فرض أن الدائن أبرأ ذمّة المدين فلا أثر لهذا الابراء لأنه لا يطلبه حتى يبرئه ، إذالمفروض براءة ذمّة المضمون عنه المدين عن الدين بنفس ضمان الضامن ، فأبراء الدائن ذمّة الذي كان مديناً ابراء بلا موضوع ، إذ ليس في ذمّته شيء حتى يبرئه ، فلا محل لهذا الابراء . نعم ، لو فرض أن المتفاهم العرفي ولو بحسب القرائن أن المراد بهذا الابراء رفع اليد عن دينه مع الاطلاق ، أي ابراء ذمّة الضامن الذي يوجب سقوطها بالابراء ابراء ذمة المضمون عنه أيضاً ( [ 109 ] ) @ فيدخل حينئذ في الفرع الأوّل ويرجع إليه ، وأنّ إبراء ذمّة الضامن يوجب سقوط الدين . إلاّ أنه خروج عن محل البحث .
هامش
المعاملات المعاوضية ، فكذا في المقام لا يصح الكلام عقلاً ببراءة ذمّة الضامن والمضمون عنه معاً إلاّ فيما إذا كان الضمان إذنياً ، إذ في الضمان التبرعي ليست ذمّة المضمون عنه مشغولة بشيء لا للمضمون له كما هو واضح لأنها تبرأ بنفس الضمان ، ولا للضامن لا قبل أن يؤدي الضامن الدين إلى المضمون لهولا بعد أن يؤدي الضامن الدين إلى المضمون له ، فلم يبق إلاّ صورة كون الضمان إذنياً حتى يصح الكلام ببراءة ذمتهما معاً بابراء المضمون له ذمّة الضامن .
109 ) ذكر هذا المعنى في الجواهر : وقال : نعم ، قد يقال باستفادة براءة ذمّة الضامن من براءة ذمّة المضمون عنه ، وإن لم يكن لهما محل ، باعتبار ظهور ذلك في إرادة رفع اليد عمّن هو عليه وإن كان متعلّقها المضمون عنه » الجواهر 26 : 127 .
ثم قال ( قدس سره ) في جواب عن ذلك : إلاّ أن ذلك لو سلّم فهو خروج عمّا نحن فيه ، ضرورة كون المرادمن الحيثيّة المزبورة ، لا من حيث دعوى دلالة العرف على إرادة البراءة للضامن أيضاً ، مع أنها واضحة المنع على مدّعيها مع عدم القرائن » الجواهر 26 : 127 ، ولذا ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في ذكرهذا المعنى كون المتفاهم العرفي ولو بحسب القرائن ذلك ، أي ابراء ذمّة الضامن الذي يوجب سقوطها بالإبراء إبراء ذمّة المضمون عنه أيضاً .