تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الدهقان ، وهو مردد بين عبيد الله بن أحمد الدهقان وهو لم يوثق ، وبين عبيد الله بن عبد الله الدهقان كما هوالظاهر ، لأنّه هو الذي له كتاب ومعروف ، وقد صرح النجاشي بضعفه . وعلى تقدير تسليمهما فهما قضية في واقعة ليس لها إطلاق كي يتمسك به ، فلعل الدين كان معلوماً ، فإنّه لم يذكر فيهما أن الدين كان مجهولاً . بل لعمومات ومطلقات أدلّة الضمان ( [ 92 ] ) @ ، فإنها لم تعتبر معلومية المقدار ولا الجنس ، مع
هامش
اُسامة الموت دخل عليه بنو هاشم فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم ، وعليّ دين ، فاُحبّ أن تضمنوه عني ، فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : ثلت دينك عليّ ، ثم سكت وسكتوا ، فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) عليّ دَينك كلّه ، ثمّ قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : أما أنه لم يمنعني أن أضمنه أوّلاً إلاّكراهة أن يقولوا : سبقنا » ، الكافي 8 : 332 / 514 ، الوسائل ج 18 : 423 باب 3 من أبواب الضمان ح 1 . 92 ) كما في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميّت » ، الوسائل ج 18 : 422 باب 2 من أبواب الضمان ح 1 . فإن مقتضى الاطلاق فيها عدم اعتبار أن يكون الدين معلوماً ، لا فيها ولا في غيرها من أدلة الضمان . وأما قوله في بعض الروايات الصحيحة كصحيحة معاوية بن وهب : « وعليه ديناران » فهو قد فرض في السؤال ، لا أنّ الصحة متوقفة عليه . فمقتضى الاطلاق في أدلة الضمان صحة الضمان مطلقاً ، سواء كان الضامن عالماً بمقدار الدين الذي يضمنه أم لا . ثمّ إن معنى كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) « بل لعمومات ومطلقات أدّلة الضمان » هو الإضراب عن الاستدلال بالعمومات العامة كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) إذ إن الاستدلال بها إنما هو فيما إذا توقفت الصحة عليها ، والحال إن عمومات واطلاقات أدلة صحة الضمان كافية في الحكم بالصحة ، ومع كفايتها لا تصل النوبة إلى الاستدلال بالعمومات العامة ، وإنما الاستدلال بها تنزلي أي على فرض أن لا عموم أو إطلاق في أدلة صحة الضمان ، فيرجع حينئذ إلى العمومات العامة الدالة على صحة العقود فيستدل بها .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 315 | الشيخ محمد الجواهري