تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لكن الصحّة مخصوصة بما إذا كان له واقع معيّن ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ( 1 ) كقولك :
شرح
فرض أن لهما تعيناً في الواقع ، وإلاّ فالبطلان إنما يكون من جهة عدم إمكان ضمان الفرد المردد المبهم الذي لا وجود له ، واستحالة براءة ذمّة المضمون عنه به واستحالة اشتغال ذمّة الضامن به . ( 1 ) أي لم يكن له تعيّن في الواقع ، كالمثال الذي مثّل به وهو ضمنت شيئاً من دَينك ، أو كالمثال الذي مثلنا به ، وهو ما لو كان يطلبه ألف دينار وقال الضامن للمضمون له : ضمنت بعض هذا الدين الذي لك على عمرو المدين . فيحكم بالبطلان ، لأن ما لا تعيّن له في الواقع يستحيل أن تبرأ ذمّة المدين بواسطته ، أو تشتغل ذمّة الضامن به ، إلاّ أن يكون للكلام انصراف إلى مقدار نصف الدين مثلاً أوإلى المتيقن منه ، فيصحّ حيث يكون له واقع كما عرفت . وأمّا القول باشتراط العلم بمقدار الدين أو جنسه في صحّة الضمان ( [ 93 ] ) @ للغرر والضرر . أو اختصاص اشتراط ذلك بما إذا كان الضمان اذنياً دون ما لو كان تبرعياً كما اختاره
هامش
93 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن : ( وخالف بعضهم فاشترط العلم به ) ما نصه : « حكي عن الخلاف ] 3 : 319 مسألة 13 من الضمان [ والمبسوط ] 2 : 335 [ والقاضي ] نقله عنه العلاّمة في المختلف 5 : 460 [ وابن إدريس ] موسوعة ابن إدريس 10 : 102 - 103 ( السرائر الطبعة القديمة 2 : 72 ) [ ، وعن كشف الرموز ] 1 : 558 [ أنه أشبه » المستمسك 13 : 158 طبعة بيروت ، والحاكي لذلك صاحب الجواهر 26 : 143 . قال في الجواهر : « ولا يشترط العلم بكمية المال حال الضمان ، فلو ضمن ما في ذمّته صح على الأشبه » باُصول المذهب من العمومات وغيرها . . . ( إلى أن قال ) إلاّ أنّه فيما قدّمناه كفاية لإثبات المطلوب ، خصوصاً مع عدم المعارض إلاّ دعوى نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر ، والثابت منه البيع أو مطلق المعاوضة ، والضرر لاحتمال كون المضمون ممّا لا يحتمله ، وهو قد أدخله على نفسه ، على أنه يمكن فرضه خالياً عن ذلك ، وحينئذ فما عن الشيخ في مبسوطه ] 2 : 235 [ وخلافه ] 3 : 319 [ والقاضي في مهذبه ] نقله عنه العلاّمة في المختلف 5 : 460 [ وابن إدريس في سرائره ] موسوعة ابن إدريس 10 : 102 - 103 ، السرائر الطبعة القديمة 2 : 72 [ ، ] والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 558 [ من عدم الجواز واضح الضعف » الجواهر 26 : 143 .