شرح
للدائن أي المضمون له : ضمنت لك ما لك من الدين على زيد ، فهل هذا الضمان صحيح أم لا ؟
هذا هو محل الكلام الذي حكم بصحته الماتن ابتداءً على الإطلاق .
وقوّى بعضهم عدم جواز ذلك على الاطلاق .
واختار الماتن ( قدس سره ) في ذيل المسألة التفصيل بين الضمان الإذني فلا يصح هذا الضمان ، وبين الضمان التبرعي فيصح هذا الضمان .
ودليل الصحة على الإطلاق ليس هو ما يقوله الماتن ( قدس سره ) من قوله ( صلى الله عليه وآله ) « الزعيم ( [ 86 ] ) @ غارم » ( [ 87 ] ) @ وإن كان مقتضى إطلاقه أن الغرامة على الزعيم أي على الضامن على الاطلاق ، سواء كان
عالماً بالمقدار والجنس أم لم يكن عالماً ، بعد ما كان لهما تعين في الواقع كما هو مفروض الكلام ، إذ لم تثبت هذه الرواية من طرقنا ( [ 88 ] ) @ ، بل في معتبرة الحسين بن خالد تكذيبه ، قال « قلت
هامش
86 ) أي الضامن . منه دام ظله ( أي من السيد الأستاذ ( قدس سره ) ) .
87 ) وتمام الحديث هو : « العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين يقضى ، والزعيم غارم »
سنن أبي داود باب 88 ح 3565 ، مسند أحمد 5 : 267 ، سنن البيهقي 6 : 88 ، مجمع الزائد 4 : 145 ، كنز العمال 6 : 106 ح 15051 المصنّف ( لعبد الرزاق ) 8 : 181 ح 14796 . واقتصر في مستدرك الوسائل على الجملة الأخيرة فقط حيث قال : « عوالي اللآلي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « الزعيم غارم » ، مستدرك الوسائل ج 13 : 435 باب 1 من أبواب الضمان ح 2 ، عوالي اللآلي 2 : 257 ح 3 .
88 ) بل هي رواية نبوية عامية ذكرت في كتب أحاديث أبناء العامّة ، كما عرفت في الهامش المتقدم جملة من المصادر ، ومن مصادرهم التي ذكرت فيها أيضاً ، مسند ابن حنبل 5 : 267 و 292 و 8 : 304 ، ح 22357 ، ح 22358 ، وسنن الترمذي 2 : 565 حديث 1265 و 4 : 433