ومن الغريب ما عن بعضهم ( ( [ 83 ] ) @ ) من اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف
هامش
إنّه لا يعتبر القبول العقدي ، بل المعتبر عنده رضا المضمون له ، والمفروض تحققه قبل أو بعد الضمان .
83 ) في المسبوط أنه قال : من شرائط الضمان « معرفتهما ] أي معرفة المضمون عنه والمضمون له [ معرفة المضمون عنه لينظر هل يستحق ذلك عليه أم لا ؟ والمضمون له يعرف هل هو سهل المعاملة أم لا » المسبوط 2 : 303 طبع مؤسسة النشر الإسلامي .
وفي المستمسك : « وحكي ذلك عن المفاتيح ، للغرر والضرر ، ولأنه ربما تمس الحاجة إلى المعرفة ، ولأنّه إحسان فلابدّ من معرفة محله حتّى لا يوضع في غير موضعه » ثمّ قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « ولا يخفى ما في الجميع من التأمل » المستمسك 13 : 156 .
وقال العلاّمة في المختلف « والوجه عندي : أن معرفة المضمون عنه شرط دون معرفة المضمون له . لنا : أن المضمون عنه لابدّ وأن يتميز عن الضامن ويتخصص عن غيره ليقع الضمان عنه ، وذلك يستدعي العلم به » وقال السيد الحكيم تعليقاً عليه « وهو كما ترى » المستمسك 13 : 156 طبعة بيروت .
وفي الخلاف : « ليس من شرط الضمان أن يعرف المضمون له أو المضمون عنه » الخلاف 2 : 133 طبعة دار الكتب الإسلامية إسماعيليان . واستدل له بقوله : دليلنا : ما روى عن علي ( عليه السلام ) وأبوقتادّة لمّا ضمنا الدين الذي على الميت ، لم يسألهما النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن معرفتهما لصاحب الدين ولا الميت ، فدلّ على أنه ليس من شرطه معرفتهما . المصدر المذكور : 133 .
وفيه : أن ذلك قضية في واقعة مجملة ، لا مجال للاستدلال به على ذلك . فالصحيح ما ذكره السيدالاُستاذ ( قدس سره ) من كفاية التعين الواقعي ،
وإن كان الضامن لا يعلم به تفصيلاً ، لا فيما إذا كان المضمون أو المضمون له أو المضمون عنه مردداً مبهماً ، حيث إن المردد المبهم لا واقع له . فلا يصح ضمانه . وهذا هو الذي ذكره المحقق في الشرائع حيث قال : « لكن لابدّ أن يمتاز المضمون عنه عندالضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان » الشرائع 2 : 124 - 125 . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « والظاهر منه الامتياز المصحح للقصد إلى الضمان في مقام الإبهام المانع من