تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فإن كان بإذنه يتهاتران ( 1 ) بعد أداء مال الضمان .
شرح
( 1 ) ثمّ إذا كان الضمان المذكور في التعليقة السابقة والذي ليس هو حوالة بوجه بإذن
هامش
ففي الشرائع ما نصه : « الضمان وهو عقد شرّع للتعهد بمال أو نفس ، والتعهد بالمال قد يكون ممّن عليه للضمون عنه مال ، وقد لا يكون ، فهنا أقسام ثلاثة » الشرائع 2 : 123 . وفي الجواهر ما نصه : « والتعهد بالمال ممن ليس عليه وهو الضمان بالمعنى الأخص الذي يدخل فيه ضمان الأعيان بناءً عليه وممن عليه له مال وهو الحوالة » الجواهر 26 : 113 ، وإن ذكر في الجواهر تتمة لعبارته المتقدمة قوله : « ولكن سيأتي صحّة الحوالة على البريء ، إلاّ أنّ هذا التقسيم جار على محل الوفاق ، أو باعتبار هذا القسم من الحوالة ، وكون القسم المشترك ذاجهتين بحيث يصح تسميته ضماناً خاصاً وحوالةً يسهل معه الخطب » . ولكن قد عرفت اختلاف حقيقة العقدين ، وأن عقد الحوالة عقد بين الدائن والمدين ، وعقدالضمان ليس عقداً بين الدائن والمدين ، بل بين الدائن وشخص آخر أجنبي ( عن الدائن والمدين ) . وعلى كل حال ، ممن ذكر التقسيم المذكور أيضاً الشهيد في المسالك ، وقال ما نصه : « أحدالأقسام التعهد بالنفس وهو الكفالة والتعهد بالمال ممّن ليس عليه مال هو الضمان بالمعنى الأخص ، وممّن عليه هو الحوالة » المسالك 4 : 172 . ثمّ قال الشهيد ( قدس سره ) : « وفيه : أنه سيأتي من مذهبه ( أي من مذهب المحقق ) أنّ الحوالة لا يعتبر فيها شغل ذمّة المحال عليه للمحيل ، فيدخل هذا القسم في الضمان الأخص ، ويختل التقسم بالتداخل ، ولا يدفعه ما يقوله ( ثمّ إنّ هذاالقسم بالضمان أشبه ) ] ولكن نص عبارته هي ( لكن يكون ذلك بالضمان أشبه الشرائع 2 : 132 ) [ لأن الأشبهية لم يخرجه عن معنى الحوالة . ويمكن دفع الأشكال بأن التقسيم جار على محل الوفاق ، أو باعتبار القسم الآخر للحوالة وهو تعهد مشغول الذمّة ليكون أحد الأقسام الثلاثة خاصة ، وكون القسم المشترك ذا جهتين بحيث يصح تسميته ضماناً خاصاً وحوالة يسهل معه الخطب » المسالك 4 : 172 ، وقد عرفت اختلاف حقيقة الضمان والحوالة ، فلابدّ وأن يكون المراد لهم المعنى المجازي لا الحقيقي ، حيث إنّه لا يصح كما عرفت .