تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
« العاشر » : امتياز الدّين والمضمون له والمضمون عنه عند الضامن ، على وجه يصحّ معه القصدإلى الضمان ، ويكفي التميز الواقعي ( 1 ) وإن لم يعلمه الضامن ، فالمضّر هو الإبهاموالترديد ، فلا يصحّ ضمان أحد الدينين ولو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد مع فرض تحقق الدينين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد ، ولا ضمان دين لأحد الشخصين ولو على واحد .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لابدّ في الضمان من أن يكون ما يضمن متميزاً من حيث 1 مقدار الدين 2 من حيث المضمون عنه 3 من حيث المضمون له عند الضامن في الثلاثة على نحو يصح معه القصد إلى الضمان ، ويكفي في ذلك التعين الواقعي ( [ 79 ] ) @ وإن كان الضامن جاهلاً به
هامش
79 ) في المستمسك 13 : 156 ( طبعة بيروت ) لا دليل على اعتبار أكثر من ذلك ، والعمومات تقتضي الصحة » . وعليه فالمضر هو الترديد ، وقال ( قدس سره ) أيضاً « لأن المبهم لا خارجية له ، فلا ينطبق على فرد بعينه ، فلا يترتب عليه الأثر لأن الأثر للموجود المتعين الخارجي دون غيره » المستمسك 13 : 156 ( طبعة بيروت ) . وفي مهذب الأحكام 20 : 228 تعليقاً على قول الماتن ( عند الضامن على وجه يصح معه القصدإلى الضمان ، ما نصه : « لأن المبهم المردد لا وجود له خارجاً ولا ذهنا ، إذ الوجود مطلقاً ذهنياًكان أو خارجياً مساوق للتشخيص ، فلا تترتب آثار العقود والإيقاعات مطلقاً على الفردالمبهم المردد » . والنتيجة : أن الدليل على الصحة فيما إذا كان للمقدار أو المضمون عنه أو المضمون له تعيين في الواقع إنما هو العمومات والإطلاقات الدالة على صحة الضمان . وهذا الدليل هو الآتي في المسألة 1 الرقم العام ] 3568 [ الآتية ، التي هي أنه لا يعتبر العلم في الجنس ولا المقدارالمضمون ، سواء كان المقدار معلوماً أيضاً أم لم يكن ، فيما إذا كان للمقدار والجنس تعينواقعي ، وعلى فرض عدم وجود العمومات والإطلاقات الدالة على صحة الضمان - وهو فرض غير محقق لوجودها كما سيأتي فالعمومات العامة كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ )