شرح
وأما المضمون عنه فهو أجنبي عن المعاملة ، سواء كان الضمان بإذنه أم لم يكن ، وبالضمان تشتغل ذمّة الضامن بما ضمنه للمضمون له ، فطرف العقد في الحوالة هو المحيل والمحتال ، وفي الضمان الضامن والمضمون له . وعليه ( [ 75 ] ) @ فليس الضمان داخلاً في الحوالة ، ولا أن معناهما
هامش
فلا مانع في الضمان من أن يطلب المضمون عنه من الضامن مالاً بمقدار ما ضمن أي لا مانع من أن تكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمال بمقدار ما ضمن ، ولا يكون ذلك موجباً لكونه حوالة أبداً وهذا هو الذي يريد أن يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا ، وصرّح به بنحو أوضح في أوّل الحوالة كما سيأتي .
ثمّ إن الذي ينتقل دينه من المحيل إلى المحال عليه بواسطة الحوالة يقال له المحتال كما عبّر به فقهاء الفريقين ، لأنه بواسطة الحوالة يحتال بدينه على المحال عليه . ففي لسان العرب : فاحتال بهاعليه ، ومنه قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا اُحيل أحدكم على آخر فليحتل » لسان العرب 3 : 403 .
75 ) فلو كان المقام داخلاً في الحوالة لكانت المعاملة بين المحيل ( وهو المضمون عنه في الضمان ) والمحتال ( وهو المضمون له في الضمان ) والحال إن المعاملة الواقعة إنما هي بين ( الضامن ) و ( المضمون له ) وليس المضمون عنه داخلاً في المعاملة بوجه والمعاملة الواقعة بين الضامن والمضمون له لا تكون إلاّ ضماناً . وعليه فليس الضمان داخلاً في الحوالة ، ولا أن معناهماواحد .
وعليه فما ذكره الأصحاب في أوّل الضمان ومنهم الماتن ( قدس سره ) من أن الضمان بالمعنى الأعم هوالتعهد بالمال أو النفس والتعهد بالمال إن كان ممّن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة ، وإلاّفهو الضمان بالمعنى الأخص ، ومنهم المحقق في الشرائع 2 : 123 ، والعلاّمة في القواعد 2 : 155 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 308 ، والشهيد في المسالك 4 : 171 - 173 ، وصاحب الجواهر 26 : 114 لابدّ وأن لا يكون صحيحاً ، لأن التعهد بالمال ممن عليه