تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
واحد سيما فيما إذا لم يكن الضمان بإذن المضمون عنه الذي يطلب الضامن بهذا المقدار ، وعليه : فلامانع من أن تكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمقدار ما ضمن . ولا يكون ذلك حوالة ، لأن العقد بين الضامن والمضمون له ، وأما المضمون عنه فهو أجنبي حتى لو كان يطلب الضامن مالاًبمقدار الدين الذي عليه للمضمون له . فإنه لو كان كذلك فإنما يكون حوالة فيما إذا كان العقد بينه أيالمضمون عنه وبين المضمون له ، دون دخل للضامن أصلاً . وهنا أي في باب الضمان - العقدبين الضامن والمضمون له ، ولا دخل للمضمون عنه بالعقد أصلاً فكيف يكون حوالة ؟ ! بل لا يكون إلاّ ضماناً ( [ 76 ] ) @ ولا يعتبر في الضمان أن لا يكون الضامن مشغول الذمّة للمضمون عنه ، بل حتى لو كان مشغول الذمّة للمضمون عنه فإنه يصّح ضماناً ( [ 77 ] ) @ .
هامش
للمضمون عنه مال ليس حوالة ، فلابدّ وأن يكون المراد لهم من ذلك معنى مجازياً ، وهو إمكان أن يكون حوالة ، وذلك فيما إذا أحال المدين دائنه على المحال عليه الذي هو الأجنبي عن الحوالة ، وسيأتي هذا بنحو أكثر تفصيلاً بعد الهامش اللاحق . 76 ) ومن هنا يتوضح لك جليّاً أن الفرق بين الضمان والحوالة فرق حقيقي واقعي ، ومن حيث المفهوم كالفرق بين البيع والإجارة ، لا أن الفرق بينهما أمر انتزاعي ، فلا وجه لما قيل من أن « الظاهرأن الفرق بين الضمان والحوالة أمر انتزاعي من انشاء من ابتدأ به ، فإن قال المضمون عنه الذي له على آخر مال للدائن : خذ دينك من فلان يصير حوالة ، وإن قال المديون الذي عليه لآخر المال : أنا أؤديك ما لك على فلان ، يسمى ضماناً ، فإنهما منطبقان على محل واحد . فالتفاوت بينهما بحسب تفاوت الاعتبار كما مثلنا » مدارك العروة 28 : 384 ، لأنك قد عرفت أن ركني العقد يختلفان في الحوالة عن الضمان ، فإن الضمان عقد بين الدائن وغير المدين أي مع شخص أجنبي ، والحوالة عقد بين الدائن والمدين . 77 ) ثمّ إنه يترتب على عدم الموجب لهذا الشرط عدم صحة التقسيم الذي قسموه ، فإنه تقدم في أوّل كتاب الضمان كما في الشرائع والجواهر وغيرهما .