شرح
للحوالة ، حيث إنّ الطرفين المقومين للحوالة مغايران للطرفين المقومين للضمان ، فإن الحوالة عقدمتقوّم بالمحيل والمحتال ، وليس للمحال عليه دخل في ذلك ، فلو فرض أن زيداً يطلب عمراً كذا ، وهو أي زيد مطلوب لبكر بكذا ، فيحيل زيدٌ بكراً على عمرو ، وبقبول المحتال تبرأ ذمّة المحيل ، ويكون الدين الذي كان لزيد على عمرو لبكر عليه ، وليس لعمرو ( وهو المحال عليه ) دخل في صحّة هذا العقد ولزومه ( [ 74 ] ) @ ، وأما الضمان فهو عقد بين الضامن والمضمون له ،
هامش
- وهنا العقد بين الضامنوالمضمون له ، والمضمون عنه أجنبي عن عقد الحوالة ، نعم لو كانت الحوالة عليه وكان بريئاً ليس مديوناً للمضمون عنه يعتبر رضاه ، وليس معنى يعتبر رضاه دخوله في عقد الحوالة . فعلى كل تقدير ليس العقد الواقع في المقام بين الضمان والمضمون له حوالة أبداً سواء كان الضامن مديوناً للمضمون عنه أم لا . لأن هذه المعاملة أجنبية عن الحوالة .
ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) وجهاً آخر تنزلياً على أن المقام ليس من الحوالة وهو « ومع الاغماض عن ذلك غاية ما يكون أنه يكون داخلاً في كلا العنوانين . . . » ، وهو وإن كان لا حاجة له إلاّ أنّه صحيح أيضاً ، ولم يتعرض له السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وهو الوجه مأخوذ مما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث قال « ولكن سيأتي صحة الحوالة على البرئ ، إلاّ أنّ هذا التقسيم جار على محلّ الوفاق ، أو باعتبار هذا القسم من الحوالة ، وكون القسم المشترك ذا جهتين بحيث يصحّ تسميته ضماناً خاصاً وحوالةً يسهل معه الخطب » الجواهر 26 : 113 .
74 ) سواء كان المحال عليه مشغول الذمّة للمحيل أم لا ، نعم لو لم يكن مشغول الذمّة للمحيل يعتبررضاه بهذه الحوالة وأمّا أنّه ركنٌ فيها فلا ، على ما هو الصحيح الآتي في باب الحوالة في المسألة 5 ] 3620 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 512 .
وعلى كل حال ، عقد الحوالة عقد بين الدائن والمدين ، وأما عقد الضمان فليس العقد بين الدائنوالمدين ، بل بين الدائن وشخص أجنبي ليس هو المدين ، أي ليس هو المضمون عنه ،