شرح
نعم ، لو قلنا بعدم اعتبار التنجيز لعدم العلم بتمامية الإجماع على اعتباره - كما احتملنا ذلك - ، أمكن التمسك بالإطلاقات ، إذ يمكن أن ينشأ من الآن انتقال الذمة بعد القرض ، أو بعد البيع
هامش
الضمان به فهو ممنوع ، بل هو تعهد مال عن شخص سواء كان ثابتاً فعلاً أو في معرض الثبوت عرفاً بحيث كان كالثابت بحسب المتعارف بين الناس ، ولمعرضية الثبوت مراتب متفاوتة بعداً وقرباً بالنسبة إلى تحقق اشتغال الذمّة وثبوته ، ولعله لا يساعد العرف على صدقه بالنسبة إلى بعض مراتبه البعيدة ، وبذلك يمكن الجمع بين الكلمات ، فمن منع عنه إنما هو في المعرضية البعيدة ، وهو المتيقن من الإجماع ، ومن يجوزه أي في المعرضية القريبة العرفية بحيث يكون كالثابت . وأما الأخيرفهو عين المدعى كما لا يخفى . وحقيقة الضمان في الواقع إنما هو جعل اعتبار للمضمون عنه لئلا يضيع شأنه وحيثيته بين الناس ، وبهذا المعنى يشمل الدين الثابت وغيره » مهذب الأحكام 20 : 225 .
وفيه : لا شك أن الضمان المصطلح إنما هو النقل من ذمّة إلى ذمّة وأما بمعنى التعهد فهو أيضاًصحيح ولكن ليس هو المصطلح فلا ينصرف إليه لفظ الضمان عند الاطلاق . فلا يمكن أن يكون مراد الماتن ( قدس سره ) من الضمان هنا ، الضمان بمعنى التعهد .
ثمّ إنّه لا شك في أن المراد للماتن هنا هو الضمان المصطلح وأنّه يصح الضمان إذا حصل المقتضي لاشتغال الذمّة وإن لم يثبت الدين في الذمّة فعلاً بل مطلقاً وإن لم يحصل المقتضي لاشتغال الذمّة ، وذلك لأنه يصدق عليه أنه ضمنه غاية ما في الأمر ضماناً معلقاً والضمان المعلق لا يرى الماتن ( قدس سره ) فيه بأساً لعدم اعتبار التنجيز عنده وصحة الضمان التعليقي عنده سواء كان سبب الاشتغال موجوداً بالفعل أم لا ، وإن نسب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إلى الماتن القول بعدم صحة الضمان المصطلح التعليقي إلاّ أن النسبة غير صحيحة كما سيأتي في التعليقة الآتية .
كما أنّه سيأتي من الماتن أن التنجيز غير معتبر عنده في الحوالة فتصح عنده الحوالة حتى لو لم يكن في ذمّة المحيل شيء من الدين فيما إذا كان سبب الاشتغال موجوداً بل مطلقاً كما سيأتي في الرابع مما يعتبر في الحوالة في الواضح ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 501 .