شرح
ينقل ؟ وكيف يمكن القصد إلى النقل ؟ وكيف يمكن التمسك بالعمومات العامة مع عدم النقل إلى ذمّة الضامن ؟ ( [ 69 ] ) @ .
هامش
69 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « قد عرفت في أوّل الكتاب أن الضمان إشغال الضامن ذمّته بما اشتغلت به ذمّة المضمون عنه ، وهو يتوقف على اشتغال ذمّة المضمون عنه ليصح القصد إليه ، فإذا لم يكن في ذمّة المضمون عنه شيء ، لم يكن للضامن قصد اشغال ذمّته به ، ولا انشاء ذلك ، فلا ضمان ولا عقدكي يتمسك بالعمومات الدالة على صحة الضمان أو صحة العقود ، ولذلك لم يصح ضمان ما لم يجب . وأما ما سيجب وما سيثبت فيمكن ضمانه على نحو الواجب المعلق ، أو على نحو الواجب المشروط ، والثاني تعليق في الانشاء مانع من صحته . والأوّل وإن كان جائزاً لكنه غير ثابت بالنسبة إلى المضمون عنه ، فكيف يكون ثابتاً بالنسبة إلى الضامن وهو تابع له ؟ ! .
نعم ، على ما عرفت من معنى الضمان فهو من ضمان ما لم يجب الذي لا يكون من الضمان الذي هو محل الكلام ، بل إن صح كان ضماناً بمعنى آخر ، ولا يتوقف على وجود المقتضي لكنه يكون المضمون في الذمّة بدون مضمون له ، لفرض عدم حصول السبب المملك له . . . » المستمسك 13 : 154 - 155 .
ثمّ ذكر السيد السبزواري ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن : ( لم يصح إجماعاً ) ما نصه : « الوجوه التي استدل بها على المنع ثلاثة : الإجماع ، وعدم صدق الضمان ، وأنّه من ضمان ما لم يجب ، ويمكن الخدشة في الكل ، أما الإجماع فهو من اجتهاداتهم وأنظارهم الشريفة في المسألة ، لا أن يكون تعبدياً ، مع أنه لا دليل لهم على استثناء الفروع الآتية ] التي أشرنا إليها وأنها تأتي في المسالة 38 ] 3605 [ وهو من موهنات الإجماع أيضاً .
وأما عدم صدق الضمان عليه فإن اُريد به الاستعمال الغالبي فهو مسلم ، لأن الغالب في استعماله إنما هو في مورد اشتغال ذمّة المضمون عنه فعلاً ، وأما إن اُريد به تقوّم حقيقة