ويمكن أن يقال بالصحّة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلاً ، بل مطلقاً ، لصدق الضمان وشمول العمومات العامّة وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم ، بل يمكن منع عدم كونه منه أيضاً .
شرح
فذكر الماتن ( قدس سره ) أنه ذهب المشهور فيه إلى البطلان ، بل عن التذكرة الإجماع على عدم الصحة قال العلاّمة في التذكرة « لو قال لغيره مهما أعطيت فلاناً فهو عليّ ، لم
يصح اجماعاً » ( [ 65 ] ) @ باعتبار أن ذمّة فلان غير مشغولة بالفعل لا بالدين ولا بثمن المبيع ، فهو من ضمان ما لم يجب ، وضمان ما لم يجب غير صحيح .
إلاّ أنه هو ( قدس سره ) استشكل في البطلان أوّلاً وقال : « ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية » ( [ 66 ] ) @ ثمّ اختار صحة هذا الضمان تمسكاً بالاطلاقات لاسيماإذا كان المقتضي موجوداً
هامش
65 ) التذكرة 14 : 311 .
66 ) قال في مفتاح الكرامة : « وقد جوّزوا ضمان أشياء كثيرة ليست ثابتة في الذمّة كضمان الأعيان المضمونة ، وضمان العهدة ، ونقصان الصنجة ] السنجة - والصنجة افصح - : ما يوزن به كالأوقية والرطل . أقرب الموارد 1 : 546 مادة سنج [ وغير ذلك ، فهي إما مستثناة أو شرط أغلبي » . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) « وسيأتي في المسألة الثامنة والثلاثين وغيرها التعرض للموارد التي يكون الضمان فيها منافياً لما ذكر » المستمسك 13 : 246 أو ( 154 طبعة بيروت » .
ومن الموارد التي ذكروها وذكرها الماتن ( قدس سره ) في المسألة 38 ] 3605 [ هي أوّلاً : ضمان العين المغصوبة وبمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت ، فإن ضمان مثلها أو قيمتها إذا تلفت من ضمان ما لم يجب لأن العين بعد باقية ، وإذا تلفت يجب رد مثلها أو قيمتها ، وبعدّ المثل أو القيمة لم يثبت في الذمّة فعلاً ، فهو من ضمان ما لم يجب ، والحال إنه لا إجماع على البطلان فيه ، بل اختلفوافي جوازها على قولين ، ذهب إلى كل قول جماعة ، وإن كان الضمان هذا بمعنى التعهدوالالتزام بردها ، غاية الأمر أنه ليس من الضمان المصطلح ، وأما أنه من ضمان ما لم يجب فلاشك فيه ، وقال الماتن ( قدس سره ) : ولا إشكال في أنّه لا يضر كونه من ضمان ما لم يجب