فلو قال : أقرض فلاناً كذا وأنا ضامن ، أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، لم يصحّ على المشهور ( 1 ) بل عن التذكرة الإجماع ، قال : لو قال لغيره مهما أعطيت فلاناً فهو عليّ لم يصحّ إجماعاً . ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية .
شرح
الشخصية خارجة عن ذلك ، فلا موقع لذكرها هنا .
وأمّا بالنسبة إلى أصل ضمان العين الشخصيّة ، فهل هو صحيح أو لا ؟
أقول : إن كان المراد من الضمان هو الضمان المصطلح بأن يجعل الشيء في عهدته عند تلفهوانتقاله من ذمّة البائع إلى ذمّته ، فهو باطل جزماً ، ولا يحتمل أن يكون هذا مراداً
للماتن ( قدس سره ) ( [ 64 ] ) @ ، لأن التلف قبل القبض موجب لانفساخ العقد ورجوع المبيع إلى ملك البائع آناً ما ،
فيكون التلف منه ، ولا معنى للضمان هنا . وإن كان المراد للماتن ( قدس سره ) كما هو الظاهر تعهد شخص إلى المشتري بتسلم العين إليه عند احتمال امتناع البائع عنه ، فيجب عند امتناع البائع من التسليم أخذهامنه وتسليمها إلى المشتري مع الإمكان ، وإلاّ فيسلم قيمتها . ومثل هذا الضمان كما ذكرنا من المرتكزات العرفيّة ، وواقع كثيراً في الأموال الشخصيّة والديون ، فأصل المطلب صحيح ، إلاّ أن ذكره في المقام من سهو القلم كما عرفت ، لان كلامنا في الدين ، والمعتبر فيه أيضاً الثبوت في الذمّة فعلاً عند الضمان ، فضمان العين الشخصية بمعنى التعهد خارج عن محل الكلام بالكلية .
( 1 ) ثم بعد ما ذكر ما تقدم مما هو خارج عن محل الكلام كما عرفت رتب عليه أنّه لو قال أقرض فلاناً كذا أو بعه نسيئة وأنا ضامن لهذا المال .
هامش
64 ) قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « ولا يحتمل أن يكون هذا مراداً للماتن ( قدس سره ) » تعريض بما ذكر السيدالحكيم ( قدس سره ) وغيره في المستمسك حيث أخذ هذا المعنى للضمان في الاشكال على الماتن ( قدس سره ) ، فإنه قال « المبيع الشخصي قبل القبض مضمون بضمان المعاوضة ، يعني : بالتلف يكون من مال البائع ، لانفساخ العقد قبله آناً ما ، وليس مضموناً بضمان اليد ، فلا يكون مضموناً في ذمّة البائع . والضمان بهذا المعنى حكم شرعي لا يقبل الاسقاط ، ولا يمكن نقله إلى غيره بضمانه ، وذلك يختص بالضمان باليد . نعم إذا أتلفه البائع كان ضامناً له لكنه بالاتلاف لا باليد » ، المستمسك 13 : 263 أو ( 154 طبعة بيروت ) .