تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الخياري ، كما إذا ضمن الثمن الكلِّي للبائع أو المبيع الكلِّي للمشتري أو المبيع الشخصي قبل القبض ( 1 ) وكالمهر قبل الدخول ونحو ذلك .
شرح
أن يكون اشتغال الذمّة بالدين مستقراً كما في القرض أو البيع اللازم ، أو متزلزلاً كما في البيع الخياري من الطرفين أو من طرف واحد فإن ذمّة كل منهما مشغولة للآخر ولكن اشتغال الذمّة متزلزلومتوقف على عدم الفسخ . وكذا في المهر قبل الدخول بالنسبة إلى النصف الآخر ، فإنه بالنسبة إلى النصف الأوّل فهو مستقر ، ولكن بالنسبة إلى النصف الآخر قبل الدخول ليست الذمّة مشغولة به على نحو الاستقرار ، لأنه لو طلق قبل الدخول رجع نصف المهر إليه ، فالذمة مشغولة بهولكن لا على نحو الاستقرار . وفي كلّ منهما يصح الضمان ، بعد وضوح كون العبرة في صحّة الضمان إنّما هي باشتغال الذمّة به فعلاً ، وأما ما لم تكن الذمّة مشغولة به فعلاً فلا يصح فيه الضمان . ( 1 ) ثم إنه ذكر في ضمن عدم الاستقرار ما إذا ضمن العين الشخصية أي ضمن المبيع الشخصي قبل القبض ، كما لو باع شخص عيناً شخصية لآخر وضمن ثالث هذا المبيع للمشتري قبل أن يقبضه ، وأما بعد قبضه فلا موضوع للضمان . ولكن أقول : لعل ذكر المبيع الشخصي في المقام كما ذكره الماتن ( قدس سره ) من سهو القلم ، لأن كلامناإنّما هو في الدين ، حيث اعتبروا في الدين الذي يضمن أن يكون ثابتاً في الذمّة ، والعين
هامش
في الذمّة ، وإن كان متزلزلاً كالثمن في مدّة الخيار والمهر قبل الدخول ) بل قيل ] كما في مفتاح الكرامة 16 : 397 [ إنّ على الأوّل الإجماع معلوم ومحكي في ظاهر الغنية : ] 260 [ وغيرها . بل فيها وغيرهاأيضاً : الإجماع صريحاً على الثاني » الجواهر 26 : 135 . وفي مفتاح الكرامة : « كما طفحت به عباراتهم كالخلاف والغنية وغيرهما ، وفي المبسوط نفي الخلاف - وظاهره بين المسلمين عن صحة ضمان الثمن في البيع بعد تسليم المبيع والمهر بعدالدخول ، والاُجرة بعد دخول المدة ، وعن صحة ضمان الثمن قبل التسليم ، والاُجرة قبل انقضاءالاجارة ، والمهر قبل الدخول . قال : فهذه الحقوق لازمة غير مستقرة ، فيصح ضمانها أيضاً بلا خلاف » مفتاح الكرامة 16 : 397 .