وأمّا إذا أذن له مولاه ، فلا اشكال في صحّة ضمانه ( 1 ) . وحينئذ فإن عيّن كونه في ذمّته نفسه ، أوفي ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه ، أو في كسبه ، فهو المتّبع . وإن أطلق الإذن ، ففي كونه في ذمّة المولى ، أو في كسب المملوك ، أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه ، أو كونه
شرح
( 1 ) وأما إذا أذن له المولى بالضمان وكان ضمان العبد لشخص واقعاً بإذن المولى وإجازته ، فلاإشكال ولا خلاف في صحة هذا الضمان ( [ 40 ] ) @ ، فإنه تصرف ليس العبد قاصر العبارة فيه
هامش
التصرفات التي لا تكون منافية لحق المولى هي من حق العبد ، وله الاتيان بها بلا أي مانع ، كمالو أراد العبد أن يصلي ركعتين نافلة ، أو يذكر الله ، أو يصلي على محمّد وآل محمّد ، أو يأكل شيئاً لا ذلك الأكل الذي يكون ضرورياً له أو أنّه ينام قليلاً لا ذلك النوم الذي يكون ضرورياً له - أو أن يشرب الماء كذلك ونحو ذلك ، فإن هذه الأفعال والتصرفات التي لا تنافي حق المولى هي من حق العبد ، ولا يجب فيها الاستجازة من المولى . ومنه الضمان في المقام ، فإنه ليس منافياً لحق المولى بالكلية ، لأنه إنما يتبع به بعد العتق ، فهو من حق العبد وله ذلك من دون إجازة المالك ، ف : ( لاَّ يَقْدِرُعَلَى شَىْء ) معناه لا يقدر على كلّ شيء مناف لحق المولى انصرافاً ، لا أنّه لا يقدر على شيء حتّى غير المنافي لحق المولى ، إذ إن التزامه من المستحيل .
وبما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يتوضح عدم صحّة منع الانصراف ، فلا يكون وجه للقول بأن « هذاالانصراف غير ظاهر ، بل قوله تعالى ( مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ ) إن انتفاء القدرة لكونه مملوكاً ، وفعله مملوك تبع عينه ، وإذا كان فعله مملوكاً لم يكن تحت سلطانه ، سواء كان منافياً لحق المولى أم لم يكن » كما في المستمسك 13 : 149 ( طبعة بيروت ) .
كما أنّه لا وجه لما في مهذب الأحكام 20 : 220 من قوله : « أن المنساق من الآية الكريمة أن حيثية المملوكية هي المناط لنفي القدرة ، فنفي القدرة مطلق ما دامت المملوكية باقية إلاّ ما خرج بالدليل المخصوص ، وهو مفقود في المقام ، ومن ذلك يظهر فساد ما عن بعض من أن متعلق القدرة إنما هو المال ، لما قلناه من أن المناط سقوط القدرة المملوكية ، وهي تعم المال وغيره » .
40 ) في المبسوط : وأمّا إذا ضمن بإذن سيّده فإنّه يصحّ ضمانه بلا خلاف » المبسوط 2 : 235