شرح
كالمجنون ، وله أن يعمل أي عمل من إيقاع أو عقد ( [ 41 ] ) @ ، لأن المانع من صحة ذلك هو عبوديته ، فإن كان ذلك واقعاً بإذن المولى كان صحيحاً حتى لو فرضنا أن ضمانه بلا إذن المولى باطل إلاّ أنه مع إجازته فلا شك في صحته ، فكيف بما إذا قلنا بصحة ضمان العبد حتى من دون إذن مولاه ، فإن صحة ضمانه مع إذن مولاه تكون بطريق أولى ؟
إنما الكلام في أن الضامن بعد إجازة المولى لعبده في الضمان فضمن ، الضامن من هو ؟
هل الضامن نفس المولى فيكون ذلك في ذمّته ، لأنه هو الآمر وهو الآذن كما اختاره الماتن ( قدس سره ) ( [ 42 ] ) @ .
أو يكون الضامن هو العبد وفي ذمّته ويتبع به بعد العتق ( [ 43 ] ) @ كما إذا لم يكن الضمان بإذن
هامش
( وفي طبعة مؤسسة النشر الإسلامي ص 318 ) .
وفي التذكرة 14 : 299 : « إذا ضمن العبد بإذن سيّده صحّ قولاً واحداً » .
وفي الجواهر 26 : 115 « للعمومات بعد معلومية وجود الذمّة له القابلة لذلك ، بدليل ثبوت عوض ما أتلفه من المال فيها » .
41 ) فتشمله العمومات سواء كان العقد عقد بيع أم إجارة أم ضمان أم غيرها من العقود أو الايقاعات .
42 ) فيكون كما لو أذن له المولى في الاستدانه لمصالح نفسه ، فإن الضمان قسم من الاستدانة ونسب هذا القول العلاّمة في المختلف 5 : 468 إلى أبي علي . وفي الجواهر بعد نقله ذلك قال : « بل مال إليه في جامع المقاصد ] 5 : 313 [ ، والمسالك ] 4 : 176 [ ، بل زاد الأوّل منهم ] أي أبو علي حسب ما نقله عنه العلاّمة في المختلف [ أنّه ( إذا كان السيد معدماً بيع العبد وأدّى ثمنه في كفالته عن المعسر ) مع أن العبد لا يباع في الدين » . الجواهر 26 : 116 .
43 ) ذهب إلى ذلك المحقق في الشرائع حيث قال : « ويثبت ذلك في ذمته لا في كسبه إلاّ أن يشترطه في الضمان بإذن مولاه » الشرائع 2 : 124 ، والعلاّمة في التذكرة 14 : 299 ، ومختلف الشيعة 5 : 469 ، وإرشاد الأذهان 1 : 401 ، والشهيد في اللمعة كتاب الضمان : 144 .