تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

متعلقاً برقبته ، وجوه وأقوال ، أوجهها ( 1 ) ، الأوّل لانفهامه عرفاً كما في اذنه في الاستدانة لنفقته أولأمر آخر ، وكما في إذنه في التزويج حيث إنّ المهر والنفقة على مولاه . ودعوى الفرق بين الضمان والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيته ، وحيث إنه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه ، بخلاف الضمان حيث إنّه لا ملكيّة فيه . .

شرح
( 1 ) واختار الماتن منها أن الضمان يكون بمقتضى الفهم العرفي من الإذن في الضمان إنما هو في ذمّة المولى الآمر . وربما حمل هذا الكلام على أن الاذن بمنزلة التوكيل ، فكأنه وكّل العبد في الضمان ( [ 46 ] ) @ فالضامن من هنا هو المولى الآمر لا العبد . وأشكل على ذلك كما في الجواهر ( [ 47 ] ) @ بأنّه خلف وخروج عن محل الكلام الذي هو كون
هامش
46 ) قال في جامع المقاصد : « لأن اطلاق الاذن في الضمان إنما يحمل على الضمان الذي يستعقب الأداء فإنه المعهود ، والأداء من غير مال السيد ممتنع . وهذا التوجيه إن تم يقتضي عدم القصر على الكسب ، بل يقتضي وجوب الأداء على السيد ، وهو قريب من قول ابن الجنيد ، ولا يخلو من قرب » ، جامع المقاصد 5 : 313 . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) « أوجهها الأوّل لانفهامه عرفاً » قال : « يعني يفهم من الإذن في الضمان أن المال في ذمّة المولى لا في ذمّة العبد ، فيكون الاذن في الضمان راجعاً إلى التوكيل فيه ، ولذلك أشكل عليه في الجواهر ] 26 : 116 [ بأنّه خلف ، لأن المفروض أن المولى أذن له في الضمان ، والضمان اشتغال الذمّة بالدين ، فالمأذون فيه اشتغال ذمّته بالدين لا اشتغال ذمّة مولاه . . . فالمتحصل : أنّه يتوجه اشكال الجواهر على المصنف في دعواه انفهام التوكيل من الإذن في الضمان » ، المستمسك 13 : 256 أو ( 150 طبعة بيروت ) . 47 ) قال ( قدس سره ) في الجواهر : « كما أنّه لا يخفى عليك ما في سابقه ، ضرورة كون البحث في الإذن من السيدبالضمان على أن يكون الدين في ذمّة العبد ، لا أنّه وكيل عنه في ذلك أو كالوكيل ، على أنّه فرق واضح بين إطلاق الإذن في المقام وبينه في الاستدانة المقتضية ملك العين المستدانة