« السادس » : أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور لقوله تعالى : ( لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَىْء ) . ولكن لا يبعد صحّة ضمانه ( 1 ) وكونه في ذمّته يتبع به بعد العتق ، كماعن التذكرة والمختلف . ونفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى . ودعوى أنّ المملوك لا ذمّة له ، كما ترى ، ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته ، هذا .
شرح
( 1 ) ثم ذكر الماتن ( قدس سره ) حكم ضمان العبد ، وأن العبد هل له أن يضمن أحداً ويحكم بصحة ضمانه أو لا ؟
أما ضمان العبد مع إذن المولى فلا إشكال في صحته ، فإنه في الحقيقة هو فعل المولى حيث يأمرعبده بالضمان ، ولكن ذمّة من تكون مشغولة بالمال المضمون ، هل 1 - ذمّة المولى 2 أو ذمّة العبدنفسه 3 - أو في كسب العبد .
فيه كلام سنتعرض له فيما بعد .
وأما بالنسبة إلى ضمان العبد من غير إذن المولى ، بأن ضمن العبد شخصاً لا بإذن المولى ولاباجازته بعد ذلك ، فهل يحكم ببطلان هذا الضمان أو يحكم بصحته ويتبع به العبد بعد عتقه ؟
ذهب المشهور إلى بطلان هذا الضمان باعتبار أنه عبد مملوك ( لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَىْء ) والضمان شيء ، فالعبد لا يقدر عليه ( [ 32 ] ) @ .
وذهب بعض إلى صحة هذا الضمان ويتبع به العبد بعد العتق ( [ 33 ] ) @ ، واختار هذا القول الماتن ( قدس سره ) وقال : لا يبعد صحة ضمان العبد غير المأذون من مولاه .
وما اختاره الماتن قدس سره غير بعيد ، فإنه لا مانع من شمول أدلة الضمان لضمان العبد كما في
هامش
32 ) ذهب إلى ذلك الشيخ في المبسوط 2 : 335 ، والعلاّمة في القواعد 2 : 156 ، وتحرير الأحكام 2 : 550 ، وإرشاد الأذهان 1 : 401 ، والشهيد في اللمعة الدمشقية كتاب الضمان : 144 ، والثاني في المسالك 4 : 174 - 175 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 313 ، وصاحب الجواهر في ج 26 : 115 ، والسيد الحكيم في المستمسك 13 : 148 طبعة بيروت . والسيد السبزواري في مهذب الأحكام 20 : 219 220 .
33 ) الذي ذهب إلى هذا القول العلاّمة ( قدس سره ) في التذكرة 14 : 297 ومختلف الشيعة 5 : 468 ، وتبعه السيد الماتن والسيد الاُستاذ وغيرهما ( قدّس الله أسرارهم ) .