تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مفلساً ( 1 ) ، لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه ( 2 ) .
شرح
لا يعتبر فيه الإذن من أحد ، والحجر عليه إنّما هو في أمواله لا في أفعاله ، غاية الأمر أن لا يشترك المضمون له مع الغرماء في أموال المفلس الموجودة ، لأنها كلها متعلق لحق الغرماء قبل الضمان ، كما لا يشترك المقرض له مالاً جديداً مع الغرماء في أموال المفلس الموجودة ، لأنهامتعلق حق الغرماء قبل القرض . وأما الثاني : وهو كون المفلس مضموناً له فلا شك في اعتبار عدم كونه مفلساً كما هو واضح ، لأن المضمون له إذا كان مفلساً فليس له التصرف في أمواله بنقل أو انتقال أو ابراء ، ومنها الدين الذي يطلبه في ذمّة المدين ، فليس له نقله من ذمّة إلى ذمّة اُخرى فليس له القبول . ( 1 ) وأما المضمون عنه لو فرض أنه سفيه أو مفلس فلا مانع من أن يضمنه شخص آخر ، لأن المضمون عنه كما عرفت أجنبي عن معاملة الضمان بالكلية ، فإن الدين للمضمون له وذمّة المضمون عنه ليست إلاّ وعاء له ، وليس له أي سلطنة عليه ، والمتصرف في هذا الدين إنما هوالمضمون له الذي له نقله عن ذمّة المضمون عنه بلا رضاه . والظاهر أنّ المراد من الدين المضمون في عبارة الماتن ( قدس سره ) الدين الجديد الذي حدث بعد الحجرعلى أمواله ، كما لو استقرض بعد الحجر ، أو أتلف مال الغير كذلك ، أو غير ذلك من الأسباب القهرية أو غير القهرية ، لا الدين الذي كان قبل الحجر على أمواله . ( 2 ) إنما الكلام في أن هذا الضمان إذا كان بأمر من المفلّس أو السفيه فهل لا حق للضامن بعدأداء الدين من أن يرجع على المفلّس أو السفيه ، أو يجوز ويحق له الرجوع . ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى أنّه لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه للحجر على أمواله ، ولكن لابدّ من تقييد عدم جواز الرجوع عليه بأمواله الموجودة التي هي مورد للحجر دون المال الجديد الذي يوجد بعد الحجر ، كما أشرنا إلى هذا في التعليقة على العروة ( [ 30 ] ) @ .
هامش
30 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 402 طبع مؤسسة النشر الإسلامي
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 267 | الشيخ محمد الجواهري