تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
« الخامس » : عدم كونه محجوراً لسفه ( 1 ) إلاّ بإذن الولي ، وكذا المضمون له .
شرح
فكما لا يصحّ بيع المكره ولاطلاقه كذلك لا يصحّ ضمانه ، وكذا لا يصحّ الضمان فيما إذا كان المضمون لهمكرهاً أيضاً ، ولم يذكره الماتن ( قدس سره ) . وأمّا بالنسبة إلى المضمون عنه فلا موضوع لهذاالكلام ، لأنّه لا اعتبار برضاه ، بل لا اعتبار بوجوده ، لأنه خارج عن هذه المعاملة . ( 1 ) تعرض الماتن لضمان السفيه والمفلس . أمّا في السفه فبما أن الضامن السفيه أو المضمون له السفيه محجور عليه من التصرف فلا أثرلضمانه بلا إذن الولي عليه ، وضمانه حينئذ بحكم العدم ، فلا ينتقل المال إلى ذمّته بضمانه ، وكذا إذا كان للسفيه مال في ذمّة شخص آخر وضمنه له ضامن وقبل السفيه ، فهذا الضمان أيضاً لا أثر له ولا ينتقل الدين ، إذ لا أثر لقبول المضمون له لأنه محجور من التصرف في أمواله ، فالمعتبر في الضامنوالمضمون له أن يكون رشيداً مضافاً إلى كونه بالغاً عاقلاً ، فلو كان سفيهاً فلا أثر لضمانه ولالقبوله الضمان له ( [ 29 ] ) @ .
هامش
وطبعاً هذا إذا لم يكن مكرهاً على فقط إجراء الصيغة ، فإن الاكراه على إجراء الصيغة لا دليل على كونه موجباً للبطلان ، كما لو قال الضامن والمضمون له للعاقد : اجر عقد الضمان ، والعاقد يريدمالاً على الاجراء ، وهما لا يعطيانه ويجبرانه على إجراء عقد الضمان ، فأجراه بلا أجر إكراهاً . والوجه في أنّه لا دليل على كونه موجباً للبطلان هو أن ما دل على رفع الاكراه إنما دل على رفعه لمن يكون له الأثر وهو الضامن والمضمون له ، وأما الذي يجري عقد الضمان وهو مكره فلا أثر بالنسبة إليه . فمن له الأثر غير مكره ، ومن هو المكره فليس الأثر بالنسبة إليه ، فلا يكون هذا الاكراه مضراً بالعقد . 29 ) استثنى الماتن ( قدس سره ) ما إذا كان ضمان السفيه بإذن وليه ، وقال بصحته ، ولم يتعرض لدليله السيدالاُستاذ ( قدس سره ) . والظاهر أنّ دليل صحة ضمان السفيه أو قبوله الضمان له إذا كان بإذن وليه هو : أوّلاً : كون السفيه آلة ولساناً للولي ، وليس السفيه بمسلوب العبارة ، فصحة ضمانه أو قبوله