تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولا بأس بكون الضامن مفلساً ( 1 ) فإنّ ضمانه نظير اقتراضه ، فلا يشارك المضمون له مع الغرماء . وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلساً ولا بأس بكون المضمون عنه سفيهاً أو
شرح
وأما المضمون عنه فلا مانع من أن يكون سفيهاً ، لأن المضمون عنه أجنبي عن معاملة الضمان فلاأثر لرضاه أو عدم رضاه . وأما ضمان المفلّس أو الضمان للمفلس فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) وأما المفلس فتارة نتكلم فيه فيما إذا كان ضامناً لدين أحد ، واُخرى فيما إذا كان هوالمضمون له الدين . أما الأوّل : فلا مانع من ضمان المفلس دين أحد ، لأن ضمان المفلس كاقتراضه مالاً جديداً
هامش
الضمان بإذن الولي على القاعدة كما تقدم ذلك في الصبي ، وقلنا إن صحة ضمانه أو قبوله الضمان لا إشكال في صحته إذا كان بإذن الولي ، لأنّه حينئذ ليس الصبي إلاّ لساناً للولي ، وليس الصبي مسلوب العبارة ولا ملغيّها ، خلافاً لصاحب الجواهر في ج 26 : 115 على ما تقدم قريباً في ضمان الصبي بإذن الولي . وثانياً : لأن المنع إنما هو للتحفظ على صرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة عند العقلاء ولوأبناء الدنيا وأن لا يتلفها ، فإن الرشد الذي لا حقيقة له شرعية ولا لغوية المرجع فيه إلى العرف ، والعرف يرى أنّه هو إصلاح المال ، الذي طفحت به عباراتهم كما في مفتاح الكرامة 16 : 44 ، أو الذي لا شك فيه عند العرف ، كما في التنقيح الرائع 2 : 181 ، فالرشيد هو المصلح لماله ، ولا يكاد يتحقق في صرفه في غير الأغراض الصحيحة عندهم . وتصرف السفيه بإذن الولي الذي يسوغ له الإذن لمصلحته ، ليس فيه صرف المال في غير الأغراض الصحيحة ، ولا فيه اتلاف للمال ، ولذا ذكر الأصحاب في كتاب الحجر : أنه لو أذن الولي للسفيه في النكاح الذي فيه مصلحته التي سوّغت للولي الإذن فيه جاز إن عيّن له المهر والزوجة ونحو ذلك ، بحيث يؤمن معه من اتلاف المال ، بلا خلاف ولا إشكال كما في الجواهر 26 : 58 ، وزاد قوله : « بل وإن عيّن الزوجةواطلق المهر ، لأنّه ينصرف إلى مهر المثل . وكذا غيره من العقود على الأقوى » الجواهر 26 : 58 .