تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك ( 1 ) ، فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً . نعم ، لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض ( 2 ) . « الرابع » : كونه مختاراً فلا يصحّ ضمان المكره ( 3 ) .
شرح
ولكن الظاهر أنّه لا اشكال في الحكم بالصحّة حينئذ ، لأنه إذا صحّ ذلك للوليّ بالمباشرة صحّ له بالتسبيب أيضاً . وبعبارة اُخرى : تقدم مراراً أن الصبي ليس بمسلوب العبارة ( [ 26 ] ) @ كالمجنون ومن هنايصح للصبي أن يكون وكيلاً عن الغير في البيع أو الإجارة أو غيرهما ، وإنّما لا يجوز أمره بالنسبة إلى نفسه ، بمعنى عدم اعتبار تصرفاته بالإضافة إليه ، وأمّا مع إضافة العقد إلى الولي باعتبار صدوره عن إذنه فلا مانع منه . وكذا لو فرض أن الصبي مضمون له ، بل فيه الأمر أوضح ، لأن قبول الصبي لمن ضمن له بإذن الولي هو نقل الولي لدين الصبي من ذمّة إلى ذمّة اُخرى غاية الأمر بلسان الصبي ، ولامانع منه لأنه ليس ملغيّ العبارة ( [ 27 ] ) @ . ( 1 ) وأما المضمون عنه فلا يعتبر فيه لا البلوغ ولا العقل ، فلو فرض أن مجنوناً مدين أو صبياًكذلك وضمنه شخص آخر صح ضمانه ، ولا يعتبر رضا المضمون عنه . بل لا يعتبر أصل وجودالمضمون عنه في الخارج ، كالميت في صحيحة ابن سنان ، لأنه أجنبي عن هذه المعاملة بالكلية ، فالضمان عن الصبي أو المجنون لا إشكال في صحته . ( 2 ) سيأتي فيما بعد أن الضامن إذا ضمن تبرعاً فليس له الرجوع على المضمون عنه ، وأمّا إذا كان الضامن ضامناً بأمر واستدعاء من المضمون عنه ، أو إذن قائم مقامهما منه ، فله الرجوع عليه ، وذلك لأن الأمر كما تقدم مراراً موجب للضمان ، فإذا فرض في محل الكلام أن ضمان دين الصغير أوالمجنون كان بأمر منهما فوجود الأمر كعدمه لأن الآمر محجور عليه فلا يثبت للضامن جوازالرجوع عليهما بالمال المضمون . ( 3 ) ذكر الماتن قدس سره أنه يعتبر في الضامن الاختيار ، فلا أثر ولا صحة للضمان الصادر من
هامش
26 ) في ذلك تعريض بما في الجواهر حيث قال ( قدس سره ) : « ولابدّ أن يكون مكلفاً ] أي الضامن [ لما مرّ غيرمرة من سلب عبارة غيره » الجواهر 26 : 115 . 27 ) توضح ذلك من الهامش قبل السابق .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 263 | الشيخ محمد الجواهري