تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بل وإن أذن له الوليّ على إشكال ( 1 ) . ولا ضمان المجنون إلاّ إذا كان أدوارياً في دور إفاقته . وكذا يعتبر كون المضمون له بالغاً عاقلاً .
شرح
نعم ، يعتبر فعل المجنون حال إفاقته ، فإنه لو فرض أن المجنون أفاق فضمن حال افاقته ، أو أنه كان هو المضمون له حال افاقته ورضي بالضمان وقبل به صح كل ذلك ، لأنّه في هذه الحالة لا مانع من تصرفاته وأفعاله ، ولا يضر الجنون السابق أو اللاحق إذا كان حال العقد بالغاً عاقلاً . ( 1 ) وهل الحكم كذلك في الصغير حتى إذا أذن له الولي أي لا يصح ضمانه ، فإنه لو فرضنا أن الولي قال له : اضمن ، فضمن ، فهل يصح ضمانه مع إذن الولي أو لا يصح ؟ ذكر الماتن أنّ فيه اشكالاً .
هامش
بقرينة روايته عن عبد الله بن سنان في عدة موارد ، ووجود جملة عبد الله بن سنان في الخصال ، فالرواية صحيحة على كل حال . واحتمال كون أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ مجهولاًوإن ذهب إليه بعض إلاّ أنه غير صحيح كما ذكرناه مفصلاً في المساقاة في المورد المشارإليه أعلاه . ثمّ إن هذين الدليلين إنما هما دليلان على عدم صحة عقد الصبي مستقلاً في أمواله ، وأما عقده آلة للولي أو لغير الولي فلا يدلان على المنع منه . فلذا تأتي صحة ضمانه أو الضمان له إذا أذن له الولي ، لأن ذلك هو نقل من الولي لدين الصبيولكن بلسان الصبي ، فإن قبول الصبي لمن ضمن له أو ضمانه هو لدين شخص ، كل ذلك بأذن الولي هوقبول من الولي لضمان دين الصبي أو ضمان من الولي لدين الصبي ولكن بلسان الصبي ، ولامانع منه ، لأن الصبي ليس ملغى العبارة ولا مسلوبها . خلافاً لصاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث قال : بسلب عبارة غير المكلف ، الجواهر 26 : 115 . وأما اعتبار العقل فيدل عليه في الضمان بالنسبة للضامن والمضمون له وكذا في غيره من العقود أن الضمان عقد ، والعقد قصدي والمجنون لا قصد له ، فعقده لا عقد ولا أثر له ، سواء كان العقد له أم لغيره استقلالاً أو آلة .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 262 | الشيخ محمد الجواهري