« الثالث » : كون الضامن بالغاً عاقلاً ( 1 ) ، فلا يصح ضمان الصبي وإن كان مراهقاً .
شرح
( 1 ) وكذا المضمون له على ما صرّح به الماتن ( قدس سره ) في آخر عبارته ، فالضمان الصادر من الصبي أوالمجنون أو إذا كان المضمون له صبياً أو مجنوناً لا أثر له ، إذ لا اعتبار بفعلهما ، سواء كان الفعل الصادر منهما إيجاباً أم قبولاً من المضمون له ، لأن فعل الصبي مراهقاً كان أم لم يكن أو المجنونكالعدم حتّى يحتلم أو يفيق كما ورد في بعض النصوص . فلا يحكم عليهما بشيء كما في سائر المعاملات من بيع أو إجارة أو صلح أو نكاح أو غير ذلك ( [ 25 ] ) @ .
هامش
25 ) فإنه ذكرنا اعتبار البلوغ في المزارعة والمساقاة ، وذكرنا دليله في المساقاة في الثاني مما يعتبر في المساقاة . الواضح 14 : 240 .
وقلنا : إن المراد اعتبار البلوغ في تصرفات الصبي نفسه في أمواله مستقلاً ، وفي المقام أن يجري عقد الضمان ضامناً كان أو مضموناً له ، والدليل على اعتباره أمران :
أوّلاً : قوله تعالى : ( وَابْتَلُواْ الْيَتَمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ ) النساء 4 : 6 ، فدفع المال إليهم وجواز تصرفهم بها بأي نحو ومنه المقام مشروط بشرطين : بلوغ النكاح وهو البلوغ ، واستيناس الرشد أي أن لا يكون سفيهاً حتّى لو كان بالغاً .
ثانياً : معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتّى يبلغ أشدّه ، قال : وما أشدّه ؟ قال : احتلامه » الخصال : 3 / 495 . ودلالتهاواضحة على أن تصرفات الصبي في أمواله مستقلاً ضماناً كان أو غيره متوقف على بلوغه ، فلا يصح قبله وإن أذن له الولي بمقتضى اطلاق .
وروى هذه الرواية في الوسائل عن الخصال وسقط منه أو من النساخ كلمة عبد الله بن سنانالوسائل ج 18 : 412 باب 2 من أبواب كتاب الحجر ح 5 وجملة عن عبد الله بن سنان موجودة الخصال 395 / 3 ، وتنتهي الرواية في الوسائل إلى أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ ، والظاهرأن أبا الحسين الخادم بياع اللؤلؤ هو آدم بن المتوكل بياع الؤلؤ وهو ثقة كما قاله السيدالاُستاذ ( قدس سره )