تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عنه ضرراً عليه أو حرجاً ( 1 ) من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافياً لشأنه ، كما إذا تبرّع وضيع ديناً عن شريف غنيّ قادر على وفاء دينه فعلاً .
شرح
( 1 ) ثم إنه قيدّ الماتن ( قدس سره ) جواز نقل الضامن الدين من غير رضا المضمون عنه بما إذا لم يكن في مثل ذلك ضرر على المضمون عنه أو حرج عليه ، وأما إذا استلزم ذلك كما لو فرض أن رجلاً شريفاًله مال وفي سعة ، وآخر وضيعاً يوفي دينه بغير رضاه وفي ذلك مهانة بالنسبة إلى الشريف ، أو أن الوضيع يضمن ما على الشريف من الدين وفيه حرج عليه لا يتحمل ، بأن تكون للوضيع يد على الشريف ، ففي مثل ذلك لابدّ من اعتبار رضا المضمون عنه ، ولا يكون ضمان بلا رضاه . وربمايعلل ذلك ( [ 24 ] ) @ بنفي الضرر والحرج في الشريعة المقدسة ، فلأجل ذلك يحكم بعدم صحة مثل هذاالضمان في المقام . ولكن الظاهر أن الأمر ليس كذلك ، إذ ليس في الحكم بسقوط ذمّة الشريف بالضمان أي مهانة أوضرر ، وإنّما المهانة والضرر في تصدي الوضيع للضمان ، فإنه موجب لأن تكون له يد على الشريف ، وهو لايتحمّل ، وهذا من باب الاضرار بالغير وإلقائه في الحرج والمهانة وإيذائه وإهانته ، فيكون محرماً من هذه الجهة تكليفاً ، إلاّ أن التحريم التكليفي لا يلازم الفساد الوضعي وعدم سقوط ذمّة الشريف . وكذا الكلام لو تصدى لأداء دين الشريف وضيع ، فإنّه محرم لذلك إلاّ أن التحريم لا يلازم الفساد وعدم براءة ذمّة الشريف من الدين . فالظاهر أن رضا المضمون عنه غير معتبر على الإطلاق ، سواء كان فيه مهانة للمضمون عنه أم لا .
هامش
أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لما ذكره في المتن ) . وفي التذكرة 14 : 304 ( ولا يشترط رضاه ] أي المضمون عنه [ في صحة الضمان بالإجماع ) . وفي جامع المقاصد 5 : 317 ( وهذا الحكم بالإجماع ) . ونحو ذلك في مفتاح الشرائع 3 : 1430 . 24 ) المعلل السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 251 أو « 147 طبعة بيروت » حيث قال « فقاعدة نفي الضرر والحرج مانعتان من الصحّة » .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 260 | الشيخ محمد الجواهري