شرح
وهل إنّ المعتبر في القبول ، القبول العقدي ، أو الرضا فقط ، أو لا يعتبر حتى الرضا أيضاً ، فيكون إيقاعاً محضاً ، هنا أقوال ثلاثة ذكرها الماتن ( قدس سره ) وغيره ( [ 10 ] ) @ .
القول الأوّل : ما عن الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف على ما حكي عنه ، وهو عدم اعتبار رضا المضمون له ( [ 11 ] ) @ .
القول الثاني : ما قواه الماتن ( قدس سره ) وهو أن يكون الرضا معتبراً إلاّ أنّه لا يحتاج إلى القبول العقدي ، بل مجرد الرضا الباطني كاف ، وإن كان مجرداً عن الإبراز في الخارج ، فيكفي الرضا بمعنى طيب النفس ، كما في رضا العمّة أو الخالة في تزويج بنت الأخ أو بنت الاُخت عليها ( [ 12 ] ) @ .
هامش
حيث قال : « الضمان وهو : عقد شُرِّع . . . » القواعد 2 : 155 ، وكذا عبارة الشهيد الثاني في المسالك 4 : 171 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 5 : 308 ، وكذا عبارات غيرهم .
10 ) منهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) 26 : 248 - 253 .
11 ) قال ( قدس سره ) في الخلاف : « وإن قيل : إن من شرطه رضا المضمون له كان أولى » الخلاف 3 : 313 / المسألة 2 . واحتج ( قدس سره ) له في الخلاف بضمان أمير المؤمنين ( قدس سره ) وأبي قتادة الدين الذي على الميت ، ولم يسألهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن رضا المضمون له . وسيأتي تفصيل ذلك والجواب عليه .
12 ) تبع الماتن ( قدس سره ) في ذلك العلاّمة في القواعد وصاحب الإيضاح والمحقق الأردبيلي حيث اعتبرواالرضا دون القبول العقدي ، قال العلاّمة في القواعد : « وفي اشتراط قبوله ] أي قبول المضمون له [ احتمال » القواعد 2 : 157 . وقال الفخر في إيضاح الفوائد : « والأولى عدم ] أي عدم اعتبارالقبول [ لأنّه التزام وإعانة المضمون عنه ، وليس هو على قواعد المعاملات ، ولقوله تعالى : ( وَأَنَا بِهِى زَعِيمٌ ) ] سورة يوسف 12 : 72 [ ، وللرواية المتقدمة عن علي ( عليه السلام ) أنه ضمن ديناً عن ميت حتّى صلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم ينقل أن المضمون له قبل . . . » إيضاح الفوائد 2 : 84 ، ونحوه عبارة مجمع الفائدة والبرهان 9 : 288 .
ثم إن الاحتمال الثاني ملاكه هو طيب النفس ، لأن الرضا إذا أبرز بقوله رضيت أو نحوه صار