تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
] 3553 [ « مسألة 23 » : كل موضع بطل فيه عقد المساقاة ( 1 ) يكون الثمر للمالك وللعامل اُجرة المثل لعمله ، إلاّ إذا كان عالماً بالبطلان ومع ذلك أقدم على العمل ، أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك ، حيث إنه بمنزلة المتبرع في هاتين الصورتين ، فلا يستحقّ اُجرة المثل على الأقوى وإن كان عمله بعنوان المساقاة .
شرح
( 1 ) قد يفرض أن عقد المساقاة صحيح يجب الوفاء به فلابُدّ من العمل على طبقه على نحو ماقرّر .
هامش
ذلك ، فالسيرة العقلائية لم تجرِ على ما إذا كانت المبادلة بين مالين ما يكون ملكاً فعلياً أو في حكم المملوك بالفعل ، بل هي قائمة على تمليك المعدوم ، كما في المضاربة والمزارعة والمساقاة . وقد اعترف ( قدس سره ) في الموارد الثلاثة على قيام سيرة العقلاء عليها ، ولا شك هي تمليك للمعدوم . فإنه قال بقيام سيرة العقلاء على المضاربة في موسوعته 31 : 174 و 269 ، الواضح 12 : 355 - 356 ، وقال بقيام سيرة العقلاء في المزارعة في موسوعته 31 : 236 ، الواضح 13 : 155 في العاشر مما يعتبر في المزارعة . وقال بقيام السيرة العقلائية على المساقاة في الواضح 15 : 34 في المسألة 15 ] 3545 [ حيث يعبر بالمتعارف الخارجي ، وهو عبارة اُخرى عن سيرة العقلاء مضافاً إلى أنّ المضاربة والمزارعة والمساقاة كلها من باب واحد ، فقيام السيرة العقلائية عليها في المضاربة والمزارعة يلازم قيامها عليها في المساقاة أيضاً . والمساقاة بلا كلام التمليك فيها للمعدوم ، والمزارعة والمساقاة بلا كلام من المعاملات المعاوضية كما هو الواقع ، واعترف به السيدالاُستاذ ( قدس سره ) قريباً أيضاً . وسادساً : أن قوله ( قدس سره ) : ( فلذا لا يصح بيع ولد هذه البقرة التي سيوجد فيما بعد والدجاجة التي تكون من هذه البيضة بلا إشكال ) بل ولا يصح بيع السمكة التي يصيدها من البحر ولا الغزالة التي يصيدها . فإن كل ذلك لا يصح بيعه ، إلاّ أنّه ليس من جهة أنّه معدوم فعلاً ، بل من جهة أنّه يعتبر في البيع معلومية العوض والمعوض ، والعوض في المقام وإن كان معلوماً إلاّ أن المعوض مجهول ، فعدم الصحة إنما هي لهذا ، لا لأن الملك معدوم فعلاً ويوجد بعد ذلك . وذكرنا ردوداً اُخرى عديدة للقول بعدم الدليل على تمليك المعدوم في أوّل المساقاة هذهوغيرها مما تقدم فراجع .