تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
أما بالنسبة إلى ما لو كانت الاُجرة في ذمّتهما ، فلا إشكال في صحة ذلك بناءً على عدم لزوم كون تمام الأعمال على العامل كما تقدم ( [ 4 ] ) فيجوز أن يشترط العامل على المالك أن تكون اُجرة الأجيرالذي يعمل في ذمّتهما معاً ( [ 5 ] ) . وأما بالنسبة إلى ما لو كانت الاُجرة في الثمر والحاصل فهنا فصّل الماتن ( قدس سره ) بين ما إذا كانت الاُجرة معينة ومعلومة كمنّ من الثمرة والمن مقدار معلوم محدد ، وبين ما إذا كانت مشاعة كعشر الثمرة أونصف العشر أو أقل أو أكثر ، وحكم بالصحّة في الأوّل وهو المقدار المعلوم المحدد
هامش
4 ( ) هنا في الهامش قبل الهامشين المتقدمين وفي المسألة 10 ] 3540 [ من الواضح فراجع . 5 ( ) ومعنى هذا الكلام أنه لو كانت اُجرة العامل خمسين طناً من الثمر في ذمّتهما فهو صحيح سواءكان الذي هو في ذمّتهما وأعطياه بعد ذلك هو ما يكون من ثمر غير البستان أم من ثمن البستان الذي لم يوجد أصلاً حين عقد المساقاة ، فلو أعطياه أجرته التي هي خمسين طناً من الثمر من حاصل هذاالبستان أعطاه المالك خمسة وعشرين طناً وأعطاه العامل خمسة وعشرين طناً كان ذلك صحيحاً وبلا إشكال لأنهما أعطيا ما في الذمّة ، ولأنه انطبق عليه ما في الذمّة الذي هو بحكم الموجودبالفعل ، ومعنى هذا الكلام أن ما يعطى وفاء لما في الذمّة مما لم يوجد ولم يكن ملكاً حين العقد ووجد بعد ذلك وملك بعد ذلك هو كالموجود وكالمملوك بالفعل وحين عقد المساقاة ، لأن السيدالاُستاذ ( قدس سره ) يقول إن المستفاد من السيرة العقلائية والذي قامت عليه الأدلة الشرعية هو أن يكون مورد المعاملة مملوكاً بالفعل أو كالمملوك بالفعل كالذي يكون في الذمّة وكعمل العامل أوكمنفعة الدار . فما يعطى وفاءً لما في الذمّة مما لم يكن موجوداً ولم يكن ملكاً حين عقد المساقاة ، ووجد بعد ذلك وملك بعد ذلك هو كالموجود وكالمملوك بالفعل وحين عقد المساقاة ، فلماذا إذن القول بأن التمليك الذي يكون في عقد المضاربة والمساقاة والمزارعة كان في الذمّة أو لم يكن في الذمّة تمليك للمعدوم وهو لا دليل على صحته ؟ ! فكما أنه إذا كان في الذمّة ليس هو من تمليك المعدوم لأنه كالموجود بالفعل ، فكذا إذا لم يكن في الذمّة لابدّ وأن يكون كالموجود بالفعل ، لا من تمليك المعدوم ، وإلاّ لما كان ما في الذمّة كالموجود بالفعل .