بسم الله الرحمن الرحيم
] 3543 [ « مسألة 13 » : لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه ( 1 ) ، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الاُجرة .
ويجوز أن يشترط كون اُجرة بعض الأعمال على المالك ( 2 ) ، والقول بالمنع لا وجه
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة فروعاً أربعة :
الفرع الأوّل : إنه لا يجب على العامل في المساقاة أن يباشر العمل من السقي والعمارة والتربية بنفسه إذا لم يشترط عليه ذلك ، بل يجوز له أن يستأجر أحداً باُجرة يقوم له بذلك أو يأمر أحداً مع القرينة على التبرع أن يقوم له بذلك ، إذ لا دليل على اشتراط مباشرته بنفسه ، لأن الذي يلزم على العامل بمقتضى عقد المساقاة هو إيجاد السقي والعمارة وتربية الأشجار بما يؤدي إلى ظهورالثمر أو زيادته في البستان ، وأما أن يكون ذلك بمباشرته نفسه فهو غير لازم عليه في فرض عدم الاشتراط وهو ظاهر ( [ 1 ] ) .
( 2 ) الفرع الثاني : هل يجوز للعامل أن يشترط على المالك أن تكون اُجرة بعض الأعمال عليه والبعض الآخر من الأعمال على العامل ، يأتي بها العامل بنفسه مباشرة أو تسبيباً باُجرة أو بدونها ، أو لا ؟
جواز ذلك وعدمه مبنيان على ما تقدم من أنّه هل يجب أن تكون تمام الأعمال على العامل أو يجوز أن يشترط أن تكون بعض
هامش
1 ( ) الواجب على العامل بمقتضى لزوم عقد المساقاة هو العمارة فللعامل أن يأتي بها مباشرة أوتسبيباً فإن على كليهما يصدق أنه أتى بها ، فإن هذه الأعمال وهي العمارة ونحوها كلها قابلة للتحقق بالتسبيب والنيابة كما هي قابلة للتحقق بالمباشرة ، والمفروض أنّه لم تشترط المباشرة على العامل ، فله أن يحققها بأي نحو من نحويها . إما أنّ هذه الأعمال قابلة للتسبيب ، فيقال أن المحسن الفلاني بنى هذا المشفى أو شيد هذا المسجد أو المدرسة أو عمّر هذه الحسينية فمن صحة نسبة هذا العمل الذي أتى به المباشر إلى السبب حقيقة تعرف صحة التسبيب فيها ، والمفروض أنه لم يشترط عليه المباشرة فله كلا النحوين .