تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
الأعمال على المالك ، وتقدم ذلك وقلنا بجواز أن تكون بعض الأعمال على المالك بالشرط وبعضها على العامل ، وعليه فلا مانع من أن يشترط العامل على المالك أن يعطي اُجرة بعض الأعمال ، وإن قيل بالمنع فهو مبني على المنع السابق ، ولزوم أن تكون جميع الأعمال على العامل ، وهو لا وجه له كما تقدم ( [ 2 ] ) .
هامش
2 ( ) في الواضح في المسألة 10 ] 3540 [ وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 333 334 ، ووضحنا المسألة أكثر في الواضح ، فراجع الواضح . ثمّ إنّه ذهب إلى عدم الجواز الشيخ ( رحمه الله ) - على ما نسبه إليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) في ج 27 : 70 ، والسيد السبزواري ( قدس سره ) في تهذيب الأحكام 20 : 164 ، والسيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 109 ولمنافاته لموضوع المساقاة الذي ليس هو إلاّ دفع الاُصول من المالك ، لا دفع اُجرة ولو بعض العمل أيضاً . واُجيب عنه كما في الجواهر وغيره بأن في ذلك منعاً واضحاً « ضرورة عدم ما يدل على اعتبارذلك حتى بالشرط ونحوه » الجواهر 27 : 70 أي ضرورة عدم ما يدل على أن موضوع المساقاة هو كون جميع الأعمال على العامل على نحو الموجبة الكلية ، بل يجوز أن يكون بعضها عليهوبعضها على المالك بالشرط ونحوه ، فيكفي كون بعضها عليه على نحو الموجبة الجزئية . وهوكما تقدم مقتضى إطلاقات روايات المساقاة ، كصحيحة يعقوب بن شعيب ، وروايات إعطاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر حين أتوه ، وأنه لا احتمال لبطلان المساقاة حينما يقول العامل للمالك أنا أعمل طول السنة في العمارة ، ولكن لو سافرت إلى زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوماً أو يومين فأشترط عليك أن تكون العمارة في هذين اليومين عليك ، فإن القول بأن ذلك مما يوجب بطلان المساقاة مما لا احتمال لوجوده أصلاً ، لا أنّه موجود وموهون . وهذا هو الذي فهمه الأصحاب من روايات المساقاة ، وأن العمل الذي يكون على العامل هو العمارة في الجملة ، ولكن فيها كونها على نحو الموجبة الجزئية بالشرط ، ولا يعتبر أن تكون على نحو الموجبة الكلية . وأما دعوى السيد الحكيم ( قدس سره ) « إن الضرورة التي ادعاها ] صاحب الجواهر ( قدس سره ) [ خفية جداً ، إذ
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 6 | الشيخ محمد الجواهري